فرأيت في هذه الأبيات زيادة وتضمينا فقلت :
رقبت غفلة الرّقيب فزارت * تحت ليل مطرّز بنهار
فتعجبت من سراها فقالت * غير مستطرف سرى الأقمار
ثمّ مالت بكأسها فسقتني * جلناريّة على جلنار « 1 »
وآخر :
فيا ليت طيفا خيّلته لي المنى * وإن زادني شوقا إليك يعود
أكلف نفسي عنك صبرا وسلوة * وتكليف ما لا يستطاع شديد
الجيد أن يقول : تكلف ما لا يستطاع شديد [ 1 ] ، وأما تكليفه في الحقيقة فغير شديد على المكلف وإنما جعل هذا التكليف مكان التكلف ، وهو رديء [ 2 ] ، وقال الحمدوني « 2 » :
لم أنله فنلته بالأماني * في منامي سرّا من الهجران
وأصل الحلم بيننا بعد هجر * فاجتمعنا ونحن مقترنان [ 3 ]
[ 105 ع ] وكأنّ الأرواح خافت رقيبا * فطوت سرّها عن الأبدان
منظر كان نزهة العين إلّا * أنّه ناظر بغير عيان « 3 »
وقال ابن المعتز :
لا فرّج اللّه عن عيني برؤيته * إن كنت أبصرت شيئا بعده حسنا
هامش
[ 1 ] شديد ساقطة من ( ن ) و ( م ) .
[ 2 ] ساقطة من ( ج ) .
[ 3 ] مفترقان ( ك ) ، ( الديوان ) .
( 1 ) ديوانه 125 وشعره 101 وتخريجها 193 .
( 2 ) أورد صاحب اليتيمة له قصيدة في مدح الوزير ابن نصر سابور بن أردشير . اليتيمة 3 / 129 ، 130 ومعجم الشعراء العباسيين ، عفيف عبد الرحمن 142 .
( 3 ) ديوانه 87 .