في سيرة غرّاء تستضوى بها ال * دّنيا ، ويلبسها الزّمان الأطول
ملئت بفضلك ، فالوليّ مكثّر * ما شاع عنها ، والعدوّ مقلّل
يفتن فيها القائلون كأنّما * طلعت كما طلع الكتاب المنزل
هنّأت جدّك بالتّحلّق في العلى ، * ولأنت نعم المقبل المتقبّل
وطرحت تهنئة بأيّام أرى * فيها سواء من يقلّ وينبل
وأرى لحاظ الحاسدين مريبة ، * والغيظ بين ضلوعهم يتغلغل
ما للزّمان يعقّني بعصابة * تجفو عليّ ، مع الزّمان ، وتثقل
يذوي على قدم اللّيالي عهدها ، * مثل الأديم على التّقادم ينغل « 1 »
ودّ الحليم شفاء دائك كلّه ، * وصداقة السّفهاء داء معضل
العيد الجديد
( الطويل )
في هذه القصيدة يمدح الشاعر أباه ويهنئه بعيد الأضحى ، ويعرض له بنكبة بعض أعدائه .
إلى اللّه إنّي للعظيم حمول ، * كثير بنفسي ، والعديل قليل « 2 »
ومن طعمه من سيفه كيف يتّقي ، * ومن يطلب العلياء كيف يقيل
يقولون : خالل في البلاد ، وإنّما * خليلي من لا يطّبيه خليل « 3 »
وليس طباع النّاس وفقا ، وربّما * تفاضل فيهم أنفس وعقول
ولولا نفوس في الأقلّ عزيزة ، * لغطّى جميع العالمين خمول
هامش
( 1 ) ينغل : يفسد .
( 2 ) العديل : الشبيه ، المماثل ، وقد وردت في نسخة أخرى العدو .
( 3 ) يطبّيه : يستميله .