ولي في عدوّي إن مشى الموت نحوه * عزاء إذا أودى الرّدى بخليل
على أنّه ما أخطأتني منيّة ، * إذا هي غالت من أودّ بغول
ولي غرض أن لا تزال قصيدة * تجمجم يوما عن مناي وسولي « 1 »
كلام كنظم الدّرّ غير مناهب ، * وقول كصدر العضب غير مقول
ولست بداع بعد هذه فوقها ، * ولا مثلها من موجز ومطيل « 2 »
جدي النبي المرسل
( الكامل )
نظم هذه القصيدة في عيد الفطر سنة 379 وفيها يهنئ والده ويمدحه .
ما ابيضّ من لون العوارض أفضل ، * وهوى الفتى ذاك البياض الأوّل
مثلان : ذا حرب الملام وذا له * سبب يعاون من يلوم ويعذل
أرنو إلى يقق المشيب ، فلا أرى * إلّا قواضب للرّقاب تسلّل « 3 »
واللّمّة البيضاء أهون حادث * في الدّهر لو أنّ الرّدى لا يعجل « 4 »
ولقد حملت شبابها ومشيبها ، * فإذا المشيب على الذّوائب أثقل
إنّي غررت من الهوى ، فشربته ، * لم أدر أنّ عقيب شربي حنظل
وعلمت أنّ ورأي أطول سكرة * ممّا أعلّ من الغرام وأنهل
عجبا لمن يلقى الهوى بفؤاده ، * عجلان ، وهو من التّجلّد أعزل
هامش
( 1 ) تجمجم : تقول كلاما مبهما .
( 2 ) بداع : وردت في نسخة أخرى : براع ، وفي غيرها : بواع .
( 3 ) اليقق : البياض الشديد .
( 4 ) اللمّة : الشعر المجاوز شحمة الأذن .