رجوتك والعشرون ما تمّ عقدها ، * فلم أنا من بعد الثّلاثين آيس
ولي خدمة قدّمتها لتعزّني ، * ولولا الجنى ما رجّب الفرع غارس « 1 »
وما همّتي إلّا المعالي ، وإنّني * على المرء بالعلياء لا المال نافس
وقد غار حظّ أنت ثاني جماحه ، * وتقدع من بعد الجماح الشّوامس « 2 »
عسى ملك الأملاك ينتاش أعظما * برتهنّ ذؤبان اللّيالي النّواهس
وقد كنت شمت العزّ منك وجادني * بغيظ الأعادي ماطر منه راجس
فباعدني من صوب مزنك حاسد * يضاحك ثغري والجنان معابس
يريني حنانا ، وهو يضمر بغضة ، * كلا ناظرينا من قلى متشاوس « 3 »
فجدّد يدا عندي يرفّ لباسها ، * فقد أخلقت تلك الأيادي اللّبائس
وبابك أولى بي من الأرض كلّها ، * فحتّام لي عن قرع بابك حابس
وأقسم لولا أنّ دارك فارس ، * لما انتصفت من أرض بغداد فارس
نزعت فخاري
( الطويل )
نظم هذه القصيدة في مدح بهاء الدولة وأرسلها اليه .
أقول لركب خابطين إلى النّدى ، * رموا غرضا واللّيل داجي الحنادس « 4 »
أقيموا رقاب اليعملات ، فإنّني * سأستمطر النّعماء نوءا بفارس « 5 »
هامش
( 1 ) رجّب : سند - الفرع : الغصن .
( 2 ) تقدع : تكبح - الشوامس : العنيدون .
( 3 ) القلى : البغض ، الحقد - متشاوس : شديد العداوة .
( 4 ) خابطين : سائرين ليلا - داجي الحنادس : داجي الظلمة .
( 5 ) اليعملات ، جمع يعملة : الناقة المطبوعة على العمل - النوء : العطاء .