تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ديوان الشريف الرضي — صفحة 501

مساهمون:

ص٥٠١
إنّي لأجتنب السّؤال متاركا * خلفا يدرّ عليّ بالإبساس « 1 »
ولقد أطعتك طاعة ما رامها * منّي امرؤ إلا عصاه شماسي
فرّت إليك ، بغير داع ، همّتي ، * وصغا إليك ، بلا قياد ، رأسي

أخو الحرب

( الطويل ) يمدح في هذه القصيدة الملك بهاء الدولة ، وقد أنفذها إليه بفارس في شهر صفر سنة 394 .
تمنّى رجال نيلها ، وهي شامس ، * وأين من النّجم الأكفّ اللّوامس
وإنّ المعالي عن رجال طلائق ، * وهنّ على بعض الرّجال حبائس
ولم أر كالعلياء ترضى على الأذى ، * وتهوى على علّاتها ، وهي عانس
فقل للحسود اليوم أغض على القذى ، * فما كلّ نار أوقدت أنت قابس
وما لك والإقدام بالخيل والقنا ، * وحظّك عن نيل العلى متقاعس
وهل نافع يوما وجدّك راجل ، * إذا قيل ، يوم الرّوع : إنّك فارس
فطب عن بلوغ العزّ نفسا لئيمة ، * فما للعلى إلّا النّفوس النّفائس
وإنّ قوام الدّين من دون ثغرها ، * له ناظر يقظان والنّجم ناعس
رعاها بهمّ لا يملّ وهمّة * إذا نام عنها حارس قام حارس
أخو الحرب ذاق الرّائعات وذقنه ، * ونال ، ونالته القنا والفوارس
يغاديك يوم السّلم طلقا ، وفكره * يمارس حدّ الرّوع فيما يمارس
كأنّ ملوك الأرض حول سريره * بغاث وقوف والقطاميّ جالس « 2 »
إذا رمقوه ، والجفون كواسر * على غير داء ، والرّقاب نواكس
هامش
( 1 ) الخلف : الضرع ، استعاره للإشارة إلى كرم الممدوح - الابساس : اللطف . ( 2 ) البغاث ، جمع أبغث : طائر من الرخ بطيء الطيران - القطامي : الصقر .