تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ديوان الشريف الرضي — صفحة 507

مساهمون:

ص٥٠٧
يا حسنكم في الدّهر إذ * نابا ، وأقبحكم رءوسا
خلّوا الطّريق لمن تع * وّد أن تجرّبه خميسا
ودعوا السّياسة في العلى ، * لأغرّ يحسن أن يسوسا
هذا خمار فتى أدا * ر من البلاء لكم كئوسا « 1 »

البحر الزاخر

( الكامل )
يا ذاكر النّعماء إن نسيت ، * ومجدّد المعروف إن درسا
ومنبّه الآمال إن رقدت * بالطّول لا أغفى ولا نعسا « 2 »
نصل إذا وقف النّصول مضى ؛ * جبل إذا اضطرب الجبال رسا
للّه بحر ما هتفت به * حتّى استهلّ عليّ وانبجسا « 3 »
أجممت جمّته ، ففاض بها * يطأ الرّبى ويبلّل اليبسا « 4 »
زخرت غواربه إليّ ، ولم * يقل الرّجاء : لعلّما وعسى
وأغرّ مختلس مكارمه ، * إنّ الكريم يرى النّدى خلسا
غرس الصّنائع ثمّ عاد به * عود النّدى ، فسقى الذي غرسا
كالعضب فيه صاقل عمل * ينفي القذى ، ويباعد الدّنسا
من معشر ركبوا المكارم في * أولى الزّمان مصاعبا شمسا
شغلوا ملابسها فلم يدعوا * للنّاس إلّا الدّنس اللّبسا « 5 »
هامش
( 1 ) الخمار : صداع الخمر . ( 2 ) الطّول : الفضل ، السعة ، الاحسان والمعروف . ونشير إلى أنه يوجّه القصيدة إلى صديق له . ( 3 ) انبجس : تدفق . ( 4 ) الجمة : شعر الرأس ، استعارها للإشارة إلى مقامه . ( 5 ) اللبس ، من الالتباس : الشبهة .