تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ديوان الشريف الرضي — صفحة 344

مساهمون:

ص٣٤٤
وكيف رجوت أن يبقى سليما ، * وما شرب القرون له معدّ « 1 »
وهل بقيت قبائله ، فيبقى ، * ربيعة أو نزار أو معدّ
من القوم الألى طلبوا ونالوا ، * وجدّ بهم إلى العلياء جدّ
إذا ندبوا إلى البأساء عاجوا ؛ * وإن أدنوا إلى العوراء صدّوا
تصدّع مجد أوّلهم ، فشدّوا * جوانبه بأنفسهم وسدّوا
إذا عدّ الأماجد جاء منهم * عديد كالرّمال ، فلم يعدّوا
سقاه أحمّ نجديّ التّوالي ، * يعمّ بودقه غور ونجد « 2 »
إذا مخضت حوافله جنوب ، * مري لقحاته برق ورعد « 3 »
تدافع منه ملآن الحوايا ، * سياق النّيب أصدرهنّ ورد « 4 »
ولا عرّى ثراه من الغوادي * ومن نوّارها سبط وجعد « 5 »
إذا ما الرّكب مرّ عليه قالوا : * أيا حالي الصّعيد سقاك عهد
لقد كرمت يمينك قبل حيّا * وقد كرم الغمام عليك بعد

أين الجياد

( الطويل ) يرثي الشريف في هذه القصيدة أبا حسان المقلد بن المسيب ، وقد قتله غلمانه غيلة في داره بالأنبار ، وذلك في صفر سنة 391 .
هامش
( 1 ) القرون ، جمع قرن : الدفعة من المطر ، وأراد هنا الماء مطلقا . ( 2 ) الأحم : السحاب الأسود والأبيض - الودق : المطر . ( 3 ) مخضت : حركت - حوافله : ضروعه - مري الضرع : مسحه ليدر - اللقحات : النياق . ( 4 ) الحوايا ، جمع حوية : ما تحوي - سياق النيب : النياق المسوقة . ( 5 ) نوّارها : أزهارها - السبط والجعد : الأملس والمجعد .