ويا ربّ أدنى من أميّة لحمة ، * رمونا على الشّنآن رمي الجلامد « 1 »
طبعنا لهم سيفا ، فكنّا لحدّه * ضرائب عن أيمانهم والسّواعد
ألا ليس فعل الأوّلين ، وإن علا * على قبح فعل الآخرين ، بزائد
يريدون أن نرضى وقد منعوا الرّضى * لسير بني أعمامنا غير قاصد « 2 »
كذبتك ، إن نازعتني الحقّ ظالما ، * إذا قلت يوما إنّني غير واجد
تفوز المنون
( الوافر )
نظم هذه القصيدة راثيا أبا طاهر بن ناصر الدولة وكان صديقه .
تفوز بنا المنون وتستبدّ ، * ويأخذنا الزّمان ، ولا يردّ
وأنظر ماضيا في عقب ماض ، * لقد أيقنت أنّ الأمر جدّ
رويدا بالفرار من المنايا ، * فليس يفوتها السّاري المجدّ
فأين ملوكنا الماضون قدما ، * أعدّوا للنّوائب ، واستعدّوا
وأين معاقدو الدّنيا قديما ، * نبت بهم ، فلا إلّ وعقد « 3 »
وكلّ فتى تحفّ بجانبيه * خواطر بالقناقبّ وجرد
فما دفع المنايا عنه وفر ، * ولا هزم النّوائب عنه جند
ولا أسل لها قرع ووخز ، * ولا قضب لها قطّ وقد « 4 »
أعارهم الزّمان نعيم عيش ، * فيا سرعان ما نزعوا وردّوا
هامش
( 1 ) الشنآن : البغض - الجلامد : الصخور ، الحجارة .
( 2 ) غير قاصد : غير مستقيم .
( 3 ) الإل : العهد ؛ الحلف .
( 4 ) الأسل : الرماح - قضب : سيوف - قط وقد : قطع .