فعيناك عيناها ولونك لونها * وجيدك إلّا أنّها غير عاطل « 1 »
وتقدمت ترجمة المجنون في الشاهد التسعين بعد المائتين « 2 » .
* * * وهذا آخر الكلام على شرح الشواهد ، الغزيرة الفوائد ، والناظم للنّكت الفرائد ، والحاوي للطارف والتالد ، والجامع بين الشوارد والأوابد ، والحمد للّه من البدء إلى الختام ، على توفيق هذا النظام ، والتيسير إلى الإتمام ، والبلوغ إلى المرام .
وأفضل الصّلاة والسّلام ، على محمّد خير الأنام ، وأفضل الرسل الكرام ، وآله السادة الأعلام ، وصحبه قادة الإسلام على تعاقب الليالي والأيام ، وترادف الشهور والأعوام .
وكان ابتداء التأليف بمصر المحروسة في غرّة شعبان من سنة ثلاث وسبعين وألف ، وانتهاؤه في ليلة الثلاثاء الثاني والعشرين من جمادى الآخرة من سنة تسع وسبعين ، فيكون مدة التأليف ستّ سنين مع [ ما « 3 » ] تخلّل في أثنائها من العطلة بالرّحلة ؛ فإنّي لمّا وصلت إلى شرح الشاهد التاسع والستين بعد الستمائة سافرت إلى قسطنطينية ، في الثامن عشر من ذي القعدة من سنة سبع وسبعين ، ولم يتّفق لي أن أشرح شيئا إلى أن دخلت مصر المحروسة ، في اليوم السابع من ربيع الأول من العام القابل ، ثم شرعت في ربيع الآخر وقد يسّر اللّه التمام ، وحسن الختام .
فله الحمد والمنّة ، وأسأله أن ينفع به ، وأن يختم عملي بكلّ خير ، ويدرأ عنّي كلّ ضير ، وأن يفعل كذلك بجميع أحبّائي ، وسائر أودّائي ، إنّه على ذلك قدير ، وبالإجابة جدير .
وحسبنا اللّه ونعم الوكيل ، نعم المولى ، ونعم النصير .
قاله بفمه ، وزبره بقلمه ، مؤلّفه الفقير إلى اللّه في جميع أحواله :
هامش
( 1 ) في شرح ديوانه ص 495 : " العاطل الذي لا حلي عليه ، والعطل ترك لبس الحلي " .
( 2 ) الخزانة الجزء الرابع ص 214 .
( 3 ) زيادة يقتضيها السياق من النسخة الشنقيطية .