« نوادره » « 1 » : ( المنسرح )
اضرب عنك الهموم طارقها * ضربك بالسّيف قونس الفرس
قال ابن خروف : إنما جاز ذلك على التقديم والتأخير ، فتوهّم اتصال النون من اضربن بالساكن بعده . والصحيح أنه حذفها تخفيفا لمّا كان حذفها لا يخلّ بالمعنى ، وكانت الفتحة التي في الحرف قبلها دليلة عليها . ويدل على صحّة ذلك قول الشاعر ، أنشده الجاحظ في « البيان له » « 2 » : ( الطويل )
خلافا لقولي من فيالة رأيه * كما قيل قبل اليوم خالف تذكّرا
يريد : خالفن .
وقوله الآخر ، أنشده الفارسي « 3 » : ( البسيط )
إنّ ابن أحوص مغرور فبلّغه * في ساعديه إذا رام العلا قصر
يريد : فبلّغنه .
وقول الآخر « 4 » : ( السريع )
هامش
( 1 ) نوادر أبي زيد ص 13 . وفيه أن البيت مصنوع لطرفة .
وهو الإنشاد الثامن والسبعون بعد الثمانمائة في شرح أبيات المغني للبغدادي .
والبيت لطرفة بن العبد في ملحق ديوانه ص 155 ؛ والدرر 5 / 174 ؛ وشرح أبيات المغني للبغدادي 7 / 358 ؛ وشرح شواهد المغني 2 / 933 ؛ وشرح المفصل 6 / 107 ؛ ولسان العرب ( قنس ، نون ) ؛ والمقاصد النحوية 4 / 337 ؛ ونوادر أبي زيد ص 13 ؛ وهو بلا نسبة في الإنصاف 2 / 565 ؛ وجمهرة اللغة ص 852 ، 1176 ؛ والخصائص 1 / 126 ؛ وسر صناعة الإعراب 1 / 82 ؛ وشرح الأشموني 2 / 505 ؛ وشرح المفصل 9 / 44 ؛ ولسان العرب ( هول ) ؛ والمحتسب 2 / 367 ؛ ومغني اللبيب 2 / 643 ؛ والممتع في التصريف 1 / 323 .
( 2 ) البيت بلا نسبة في البيان والتبيين 2 / 187 ؛ والحيوان 7 / 84 ؛ وشرح الأشموني 2 / 505 ؛ والضرائر ص 111 ؛ والمقاصد النحوية 4 / 345 .
و " خالف تذكر " مثل مشهور هو في الحيوان 2 / 100 ؛ والفاخر ص 212 ومجمع الأمثال 1 / 232 .
والفيالة : ضعف الرأي .
( 3 ) البيت بلا نسبة في المحتسب 1 / 196 . وفيه : " معروفا فبلّغه " . وقال : أراد فبلغه ثم نقل الضمة من الهاء إلى الغين فصار بلّغه ، ثم حرك الهاء بالضم ، وأقر ضمة الغين عليها بحالها فقال : " فبلّغه " . وعلى هذا القول يكون الشاهد لأمر آخر .
( 4 ) البيت لامرئ القيس في ديوانه ص 258 ؛ والضرائر ص 112 .