تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خزانة الأدب ولب لباب لسان العرب — صفحة 481

مساهمون:

ص٤٨١
وهو غير صحيح . ووزعه يزعه وزعا : كفّه ومنعه ، بالزاي المعجمة . يقول : ما بال من تتألم لخيبته وفقره ، فإذا وجد شيئا من الخير كفّه عنك . وقوله : « أذود عن حوضه » هذا مثل للحماية ، ودفع المكروه عنه . و « الخدعة » ، بضم الخاء المعجمة وفتح الدال : بطن من بني سعد بن زيد مناة ابن تميم ، وهم قومه . قاله صاحب الأغاني وغيره . و « العماية » ، بفتح العين المهملة : الشّدّة التي تلتبس منها الأمور . يقال : عمي عليه الأمر : إذا التبس . و « أقبل » : شرع . و « يلحى » : يلوم . و « غيّه » : ضلاله . و « فجعه » : أصابه بمكروه . وقوله : « وصل حبال البعيد » ، يعني : تقرّب إلى البعيد من النّسب إذا طلب قربك ، واهجر القريب من نسبك إذا هجرك . وما قاله تمثيل لما قلنا . وقوله : « لا تهين الفقير » . . . إلخ ، الإهانة : الإيقاع في الهون بالضم ، والهوان بالفتح ، وهما بمعنى الذلّ والحقارة . و « علّ » بفتح اللام وكسرها : لغة في لعلّ ، وهي هنا بمعنى عسى . ومثله في المعنى قول الآخر « 1 » : ( الطويل )
عسى سائل ذو حاجة إن منعته * من اليوم سؤلا أن يكون له غد
واستشهد بهذا البيت في التفسير عند قوله تعالى « 2 » :
« وَارْكَعُوا مَعَ الرَّاكِعِينَ »
على أنّ الركوع هو الخضوع والانقياد ، كما في البيت . وجملة « والدهر قد رفعه » : حال من ضمير تركع . وقال العينيّ : الركوع : الانحناء والميل ، من ركعت النخلة إذا انحنت ومالت . أراد به الانحطاط من المرتبة ، والسّقوط من المنزلة . انتهى . ونقل الشيخ خالد في التصريح أنّ هذا الشعر قيل قبل الإسلام بخمسمائة عام .
هامش
( 1 ) البيت بلا نسبة في شرح أبيات المغني للبغدادي 3 / 381 ؛ وشرح الحماسة للمرزوقي ص 1151 . ( 2 ) سورة البقرة : 2 / 43 .