وقوله : « غلام أضلّته النّبوح » ، أي : هو غلام . و « أضلّته » : أضاعته .
و « النّبوح » بضم النون والموحدة وحاء مهملة : ضجّة الحيّ وأصوات كلابهم ، و « خبت » ، بفتح الخاء المعجمة وسكون الموحدة : اسم كاء لكلب ، وقيل : لكندة ، وموضع آخر .
و « الهباءة » ، بفتح الهاء والموحدة وبالمدّ : موضع في أطراف الرّبذة خارج المدينة المنوّرة ، وكانت فيه حرب من حروب داحس لعبس على ذبيان .
وقوله : « أناسا » هو مفعول قوله : « فلم يجد » ، و « سوانا » : صفته ، أي :
غيرنا . وقوله : « فاستمانا » قال ثعلب : أي : تصيّدنا . و « المستمي » : المتصيّد .
و « المسماة » : جورب يلبسه الصائد في الحرّ . انتهى « 1 » .
يريد : أنه ظفر بنا كما يظفر بالصّيد . وهذا تمثيل لشدّة احتياجه من هول ما قاساه في الليل من الظلام ، والبرد والضلال ، فلما وجدنا فكأنما ظفر بخزائن قارون .
وهو من السّموّ ، وهو العلوّ والرفعة .
قال صاحب الصحاح : والسّماة : الصّيّادون ، مثل الرّماة . وقد سموا واستموا ، إذا خرجوا للصيد .
وقوله : « فلم يرى » هذه الألف نشأت من إشباع فتحة الراء ، وهو بالبناء للمفعول بمعنى يعلم ، والضمير فيه للغلام . وأخا بمعنى صاحب مفعوله الثاني .
و « الدّلج » بفتحتين : اسم مصدر من أدلج إدلاجا ، كأكرم إكراما ، أي : سار الليل كلّه . فإن خرج آخر الليل فقد ادّلج بتشديد الدال . كذا في المصباح .
وأهدى : أفعل تفضيل من الاهتداء إلى الطريق . قال صاحب الصحاح : هدى واهتدى بمعنى . وكذا أسمع : أفعل تفضيل ، والمفضل عليه محذوف ، أي : منه .
وقوله : « فقلت أجرّا » هذا خطاب لخادميه . وأجرّا بفتح الهمزة وكسر الجيم :
أمر من أجررته رسنه ، إذا تركته يصنع ما شاء .
يعني : خذوا رسنها ودعوها تأكل ما شاءت . وناقة الضّيف : الناقة التي جاء راكبا عليها . وهذا من أخلاق الكرام ، فإنّ إكرام دابّة الضيف غاية الإكرام عند الضيف .
هامش
( 1 ) مجالس ثعلب ص 537 .