تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خزانة الأدب ولب لباب لسان العرب — صفحة 471

مساهمون:

ص٤٧١
ومستنبح يستكشط الرّيح ثوبه * ليسقط عنه وهو بالثّوب معصم « 1 »
عوى في سواد اللّيل بعد اعتسافه * لينبح كلب أو ليفزع نوّم « 2 »
فجاوبه مستسمع الصّوت للقرى * له مع إتيان المهبّين مطعم
يكاد إذا ما أبصر الضّيف مقبلا * يكلّمه من حبّه وهو أعجم
يقال : فزعت لفلان ، إذا أغثته . و « المهبّون » : الموقظون له ولأهله ، وهم الأضياف . وإنما كان له معهم مطعم ، لأنهم ينحر لهم ما يصيب منه . وأراد بقوله : « يكلّمه من حبّه » . . . إلخ ، بصبصته وتحريكه ذنبه . ومثله قوله أيضا « 3 » : ( الكامل )
وإذا أتانا طارق متنوّر * نبحت فدلّته عليّ كلابي « 4 »
وفرحن إذ أبصرنه [ فلقينه ] * يضربنه بشراشر الأذناب « 5 »
يقال : شرشر الكلب ، إذا ضرب بذنبه وحرّكه للأنس . وأما قول الأخطل « 6 » : ( الطويل )
دعاني بصوتي واحد فأجابه * مناد بلا صوت وآخر صيّت « 7 »
فمعناه : أنّ ضيفا عوى بالليل والصّدى من الجبل يجيبه ، فذلك معنى قوله :
هامش
- وشرح الحماسة للتبريزي 4 / 66 - 67 ؛ وشرح الحماسة للمرزوقي ص 580 . والأول فقط في الحماسة البصرية 2 / 244 . ( 1 ) المستنبح : الذي ينبح نبح الكلاب . وتستكشط : تطير . ( 2 ) اعتسف الليل : سار فيه . ليفزع نوم : أي ليصحو النائمون فيعينوه . ( 3 ) البيتان لإبراهيم بن هرمة في ديوانه ص 73 ؛ والأغاني 5 / 263 ؛ وأمالي المرتضى 2 / 113 ؛ والحماسة البصرية 2 / 244 . ( 4 ) تنور : بحث عن النار ليبصرها ويهتدي إلى مكانها . ( 5 ) ما بين معقوفين ساقط من طبعة بولاق وهو زيادة يقتضيها السياق الشعري من ديوانه والمصادر السابقة الذكر . والشراشر : ذباذب الذنب وأطرافه . ( 6 ) البيت للأخطل التغلبي في أمالي المرتضى 2 / 115 . وليس في ديوانه . ( 7 ) رواية البيت في أمالي المرتضى : " دعاني بصوت واحد " . لكن تعليق الشريف المرتضى يقتضي : " بصوتى واحد " .