فإمّا تريني . . . إلخ .
وجارة الرجل : زوجته . وقوله : « أنّى بها » ، أي : كيف صنعت بها حتى تغيّرت كذا .
وقوله : « بما قد ترى » . . . إلخ ، الباء سببيّة متعلقة بترنو ، وهي مكفوفة بما ، و « ترى » بالبناء للمفعول ، ونائب الفاعل ضمير اللّمّة . و « الغداف » بضم الغين المعجمة : الغراب الأسود .
و « ترنو » : نديم النظر . و « الكعاب » ، بفتح الكاف : الجارية التي نهد ثديها وارتفع ، ويقال الكاعب أيضا . و « الإعجاب » : مصدر أعجبه الشيء ، أي :
استحسنه .
ومن أبياتها يخاطب ناقته :
فكعبة نجران حتم علي * ك حتّى تناخي بأبوابها « 1 »
تزوري يزيد وعبد المسيح * وقيسا هم خير أربابها « 2 »
و « كعبة نجران » : هي ذو الخلصة « 3 » ، وهدمها جرير بن عبد اللّه ، بأمر رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : ويزيد هو ابن عبد المدان الحارثيّ . وقيس هو ابن معديكرب الكنديّ .
ومن أبياتها « 4 » : ( المتقارب )
وكأس شربت على لذّة * وأخرى تداويت منها بها
لكي يعلم النّاس أنّي امرؤ * أتيت المعيشة من بابها
وهو أول من ابتكر هذا المعنى ، وأخذه قيس بن ذريح ، فقال « 5 » : ( الطويل )
هامش
( 1 ) البيت للأعشى ميمون في ديوانه ص 223 ؛ وتاج العروس ( نجر ) .
( 2 ) البيت للأعشى ميمون في ديوانه ص 223 ؛ وتاج العروس ( نجر ) .
( 3 ) في كتاب الأصنام ص 34 - 35 : " ذو الخلصة ، وكان مروة بيضاء منقوشة ، عليها كهيئة التاج ، وكانت بتبالة ، بين مكة واليمن على مسيرة سبع ليال من مكة ، وكان سدنتها بنو أمامة من باهلة بن أعصر " .
وفيه ص 44 : " وكان لبني الحارث بن كعب كعبة بنجران يعظمونها ، وهي التي ذكرها الأعشى . . . " .
( 4 ) البيتان للأعشى ميمون في ديوانه ص 223 .
( 5 ) البيت لقيس بن ذريح في ديوانه ص 97 ؛ والزهرة 1 / 76 .