* لم يوفون بالجار « 1 » *
ففيها شذوذان : ترك نون التوكيد ، وإثبات نون الرفع مع الجازم . انتهى .
وقد استشهد به سيبويه على حذف التاء من أودت ، فإنّ فاعله ضمير الحوادث ، وفي مثله يجب التأنيث ، فتركه الشاعر لضرورة الشعر .
قال الأعلم : دعاه إلى حذفها أنّ القافية مردفة بالألف ، وسوّغ له حذفها أنّ تأنيث الحوادث غير حقيقيّ ، وهي في معنى الحدثان . وقال ابن خلف : ذكّر أودى ، وفيه ضمير الحوادث ، وهو يحتمل وجهين :
أحدهما : أن يكون حمل الحوادث على معنى الحدثان فذكّر ، أو على حذف مضاف ، كأنه قال : فإنّ مرّ الحوادث أودى بها . والوجه الأول أجود في القياس .
فإن قيل : فهلّا قال : أودت بها ؟ وما الضرورة إلى ذلك ؟ فالجواب أنّ القوافي مردفة بالألف ، فلو قال أودت لذهب الرّدف ، وهو الألف ، وذهبت القافية .
وروي أيضا :
* فإن تنكري لامرئ لمّة *
وروي :
* فإمّا تري لمّتي بدّلت *
وروي أيضا « 2 » :
هامش
( 1 ) قطعة من بيت غير منسوب ؛ وتمامه :لولا فوارس من ذهل وأسرتهم * يوم الصليفاء لم يوفون بالجاروهو الإنشاد السادس والأربعون بعد الأربعمائة في شرح أبيات المغني للبغدادي .
والبيت بلا نسبة في الجنى الداني ص 266 ؛ والدرر 5 / 68 ؛ وسر صناعة الإعراب 1 / 448 ؛ وشرح أبيات المغني للبغدادي 5 / 131 ؛ وشرح الأشموني 3 / 576 ؛ وشرح شواهد المغني 2 / 674 ؛ وشرح عمدة الحافظ ص 376 ؛ وشرح المفصل 7 / 8 ؛ ولسان العرب ( صلف ) ؛ والمحتسب 2 / 42 ؛ ومغني اللبيب 1 / 277 ، 339 ؛ والمقاصد النحوية 4 / 446 ؛ وهمع الهوامع 2 / 56 .
( 2 ) هي رواية ديوانه ص 221 .