952 - فإمّا تريني ولي لمّة * فإنّ الحوادث أودى بها
على أنّ « إن » الشرطية المقرونة ب « ما » الزائدة ، يلزم توكيد شرطها بالنون عند الزّجاج . وترك توكيد جيد عند غيره .
وهذا البيت يدلّ لغير الزّجّاج ، فإنه لم يؤكّد فعل الشرط فيه .
قال ابن الناظم : وأما الشرط بإما فتوكيده بالنون جائز ، قال تعالى « 1 » :
« فَإِمَّا تَثْقَفَنَّهُمْ فِي الْحَرْبِ »
، و
« إِمَّا تَخافَنَّ مِنْ قَوْمٍ خِيانَةً »
« 2 » . وقد تخلو من التوكيد بها .
كما في قوله :
* فإمّا تريني ولي لمّة *
البيت وقول الآخر « 3 » : ( البسيط )
يا صاح إمّا تجدني غير ذي جدة * فما التّخلّي عن الخلّان من شيمي
انتهى .
وقال ابن هشام في « المغني » : يقرب التوكيد من الوجوب بعد إمّا . وذكر ابن جني أنه قرئ « 4 » :
« فَإِمَّا تَرَيِنَّ
« 5 »
»
بياء ساكنة بعدها نون الرفع « 6 » على حدّ قوله :
( البسيط )
هامش
- وروايته في ديوانه :فإن تعهديني ولي لمة * فإن الحوادث ألوى بها( 1 ) سورة الأنفال : 8 / 57 .
( 2 ) سورة الأنفال : 8 / 58 .
( 3 ) البيت بلا نسبة في أوضح المسالك 4 / 97 ؛ وشرح الأشموني 2 / 497 ؛ وشرح التصريح 2 / 204 ؛ والمقاصد النحوية 4 / 339 .
( 4 ) في طبعة بولاق : " قرأ " . وهو تصحيف صوابه من النسخة الشنقيطية .
( 5 ) سورة مريم : 19 / 26 .
( 6 ) في حاشية طبعة هارون 11 / 431 : " هي قراءة كلمة كما في المحتسب لابن جني 2 : 42 . وذكر أبو حيان في تفسيره 6 : 185 أنها قراءة طلحة ، وأبي جعفر ، وشيبة " .