وقال أبو مالك : ناقة أسحوف الأحاليل ، إذا كانت كثيرة اللبن ، كأنه يسمع لصوت شخبها سحفة ، وهي سحيفها .
وأنشد الأصمعي « 1 » : ( الرجز )
حسبت أنّ شخبها وسحفه * أفعى وأفعى طافيا بنشفه
و « النّشفة » : الحجارة المحرقة من حجارة الحرّة . ويقال أيضا : سمعت حفيف الرحى وسحيفها ، أي : صوتها ، إذا طحنت . انتهى .
و « الأفعى » : الحيّة ، و « الخشيّ » : بالخاء المعجمة والمهملة كأمير : الشيء اليابس .
وفي القاموس : الخشيّ بالمعجمتين : يابس النبت . و « الأعشم » ، بإهمال العين ، وإعجام الشين : اليابس من الحمّاض ، ويقال العيشوم أيضا . وفي القاموس :
الأعشم : الشجر اليابس ، وكلّ شجرة يابسها أكثر من رطبها .
وروي بدله :
* صوت الأفاعي في خشيّ أخشما *
[ والأخشم « 2 » ] والأشخم : الذي ابيضّ بعد خضرته .
ومثله قول الآخر « 3 » : ( الرجز )
كأنّ صوت شخبها المرفضّ * كشيش أفعى أجمعت لعضّ
* فهي تحكّ بعضها ببعض *
شبّه صوت شخبها بكشيش الأفعى إذا همّت « 4 » بأن تثب للعضّ . و « المرفضّ » :
المتفرق لكثرته . و « أجمعت » : عزمت . وقوله : « قيّما » : جمع قائمة ، والقياس :
هامش
( 1 ) الرجز بلا نسبة في تاج العروس ( سحف ) .
( 2 ) زيادة يقتضيها السياق من النسخة الشنقيطية .
( 3 ) الرجز بلا نسبة في أدب الكاتب ص 135 ؛ وأساس البلاغة ( كشش ) ؛ وتاج العروس ( كشش ) ؛ وتهذيب اللغة 9 / 424 ؛ وشرح أدب الكاتب للجواليقي ص 233 ؛ ولسان العرب ( كشش ) ؛ والمخصص 8 / 115 .
( 4 ) في طبعة بولاق : " إذا همت " . ولقد أثبتنا رواية النسخة الشنقيطية .