تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خزانة الأدب ولب لباب لسان العرب — صفحة 437

مساهمون:

ص٤٣٧
المستوي . وقال العيني : الذي لا نبات فيه . وقوله : « لم تعجّم » بالتشديد ، من عجمت العود أعجمه بالضم عجما ، إذا عضضته لتعرف صلابته من خوره . والمراد لم تمضغ . و « المعجّم » : المعضّض . و « العرفط » كقنفذ : شجر من أشجار البادية . قال أبو حنيفة الدينوري في « كتاب النبات » : العرفط من العضاه ، وهو مفترش على الأرض لا يذهب في السماء ، وله ورقة عريضة ، وشوكة حجناء ، وهو ما يلتحى لحاؤه ، ويصنع منه الأرشية ، ويخرج في برمه غلفة كأنه الباقلّى ، تأكله الإبل والغنم . وهو خبيث الريح ، وبذلك يخبث ريح راعيته وأنفاسها ، حتى تتنحّى عنها . وهو من أخبث المراعي . انتهى . وقال الأزهري : العرفط : شجرة قصيرة متدانية الأغصان ، ذات شوك كثير ، تنبت في الجبال . انتهى . وقوله : « كأنّ صوت شخبها » وصف حلب الناقة ، وشبه صوت درّتها بصوت أفاع في خشيّ . و « الشّخب » ، بفتح الشين وسكون الخاء المعجمتين : مصدر شخب اللبن يشخب بفتحهما ، ويشخب بالضم ، إذا خرج من الضّرع . والأشخوب بالضم : صوت الدّرّة . وهمى يهمي ، إذا سال . وقوله : « شدا عليهنّ » . . . إلخ ، « شدا » ، بالشين المعجمة والدال المهملة ، بمعنى غنّى ، وفاعله الشّخب ، والبنان مفعوله بتقدير اللام ، وضمير عليهنّ للأكفّ . يقال : شدا شعرا أو غناء ، إذا غنّى به ، أو ترنّم به « 1 » . وقوله : « سحيف أفعى » هو خبر كأنّ . و « السّحيف » بمهملتين ، كأمير : الصوت ، جعله للأفعى ، وأصله صوت الشّخب . قال الصّغاني : السحيف : صوت الشّخب .
هامش
( 1 ) كذا في جميع طبعات الخزانة جاء تفسير البغدادي . وفي حاشية طبعة هارون - اجتهاد موفق لمحققه 11 / 412 : " وأنا أقرؤه : شدّا عليهن البنان . أي : شدّ الحالبان على تلك الإبل البنان المحكم حينما يحتلبانها . أما السحيف في الشطر التالي فهو خبر كأن ، شبّه صوت الشخب بصوت سحيف الأفعى " . في طبعة بولاق : " شد " بصيغة الفعل المفرد . وهو تصحيف صوبناه .
خزانة الأدب ولب لباب لسان العرب — صفحة 437 | البغدادي / محمد نبيل طريفي