و « البلايا » : جمع بليّة . و « العورة » ، بفتح العين المهملة : موضع خلل يتخوّف منه في ثغر أو حرب . و « باتوا » : ماضي يبيت مبيتا ومباتا . وله معنيان :
أشهرهما : اختصاص ذلك الفعل بالليل ، كما اختصّ الفعل في ظلّ بالنهار .
فإذا قلت : بات يفعل كذا ، فمعناه : فعله بالليل ، ولا يكون إلّا مع سهر الليل .
والثاني : بمعنى صار ، يقال : بات بموضع كذا ، أي : صار ، سواء كان بليل أو نهار . وعليه قوله صلّى اللّه عليه وسلّم : « فإنّه لا يدري أين باتت يده » . والمعنيان هنا محتملان . وروى صاحب الأغاني هذا البيت كذا « 1 » :
في شباب أنا رابئهم * هم لدى العورات صمّات
و « رابئ » : اسم فاعل من ربأت القوم بالهمزة ربئا وارتبأتهم ، أي : رقبتهم ، وذلك إذا كنت لهم طليعة فوق شرف . والربيء والربيئة على [ وزن ] فعيل وفعيلة :
الطليعة . والمربأة على مفعلة ، وكذلك المربأ : المرقبة . والعورة تقدم شرحها .
و « صمّات » : جمع صامت ، وصمتهم للحراسة « 2 » .
وروى الجوهري :
في فتوّ أنا رابئهم * من كلال غزوة ماتوا
و « الكلال » ، بالفتح : التعب . وهو مضاف إلى غزوة . و « الغزوة » ، بمعجمتين . وجملة « ماتوا » : صفة ثانية لفتوّ . وأراد بالموت : مقاساة الأهوال والشدائد .
وقوله : « ثم أبنا غانمين » : من آب يئوب ، إذا رجع . ورواه صاحب الأغاني كذا :
ثمّ أبنا غانمين وكم * من أناس قبلنا ماتوا « 3 »
هامش
( 1 ) الأغاني 15 / 321 ؛ وشرح أبيات المغني للبغدادي 3 / 166 .
( 2 ) رواية الأغاني : " صمّات " بكسر الصاد ؛ جمه صمّة بكسر الصاد . والصمة بالكسر : الرجل الشجاع .
وفي حاشية طبعة هارون 11 / 407 يقول المحقق : " وأراها صمّات بكسر الميم ، جمع صمّة بالكسر ، وهو الرجل الشجاع " . وهذا تصحيف واضح من محقق طبعة هارون . وانظر في ذلك اللسان ( صمم ) .
( 3 ) رواية الأغاني 15 / 322 :* كرّ ناس قبلنا ماتوا *