ترخيم نعمان . انتهى .
و « بعد » : ظرف يتعلّق بتمدح محذوفا ، لا بتمدحنّ ، لأن المؤكد بالنون لا يتقدّم معموله عليه . وقيل : إذا كان ظرفا يجوز . وقد علّقه به العيني .
وهذا الشعر من أبيات سيبويه الخمسين التي لا يعرف لها قائل . واللّه أعلم .
* * * وأنشد بعده ، وهو الشاهد الرابع والأربعون بعد التسعمائة ، وهو من شواهد س « 1 » : ( الطويل )
944 - وأقبل على رهطي ورهطك نبتحث * مساعينا حتّى ترى كيف نفعلا « 2 »
على أنّه أكّد الفعل ، وهو « يفعل » بالنون الخفيف المنقلبة ألفا للوقف ، لوقوعه بعد اسم استفهام ، وهو كيف . وتقدم قبله نصّ سيبويه .
و « أقبل » بفتح الهمزة وكسر الموحدة : فعل أمر من الإقبال . ورهط الرجل :
قومه وقبيلته الأقربون . والرهط بالإضافة في تعيينه خلاف ، قيل : هو ما دون عشرة من الرجال ليس فيهم امرأة ، وقيل : من سبعة إلى عشرة ، وما دون السبعة إلى الثلاثة نفر .
وقال أبو زيد : الرهط والنّفر : ما دون العشرة من الرجال . وقال ثعلب :
الرّهط ، والنّفر ، والقوم ، والمعشر ، والعشيرة معناهم الجمع ، لا واحد له من لفظه « 3 » ، وهو للرجال دون النساء . وقال الأصمعي : الرهط : ما فوق العشرة إلى الأربعين « 4 » . كذا في المصباح .
هامش
( 1 ) البيت للنابغة الجعدي في شرح أبيات سيبويه 2 / 251 ؛ وليس في ديوانه ؛ وهو بلا نسبة في الدرر 5 / 153 ؛ وشرح الأشموني 2 / 495 ؛ والكتاب 3 / 513 ؛ والمقاصد النحوية 4 / 325 ؛ وهمع الهوامع 2 / 78 .
( 2 ) في النسخة الشنقيطية : " يفعلا " .
( 3 ) في المصباح المنير : " لا واحد لهم من لفظهم " .
( 4 ) جاءت عبارة المصباح غريبة كالتالي : " قال الأصمعي في كتاب الضاد والظاء . . . " .