وقال « 1 » : ( الطويل )
فأقبل على رهطي ورهطك نبتحث * مساعينا حتّى ترى كيف نفعلا « 2 »
فهذه الخفيفة . وقال :
* أفبعد كندة تمدحنّ قبيلا *
وقال « 3 » : ( الرجز )
* هل تحلفن يا نعم لا تدينها *
هذه الخفيفة . انتهى .
قال الأعلم في البيت الأول : الشاهد فيه توكيد « يمنعني » بالنون الثقيلة ، لأنه مستفهم عنه غير واجب كالأمر ، فيؤكّد كما يؤكّد الأمر .
و « الارتياد » : المجيء والذّهاب ، أي : لا يمنع من الموت التحوّل في آفاق الأرض حذرا منه ، ولا الإقامة في الديار تقرّبه قبل وقته . فاستعمال السفر أجمل ، لأنّ الموت بأجل .
وقال في الثالث : الشاهد في قوله : « تمدحنّ » بالنون الثقيلة . و « كندة » :
قبيلة من اليمن من كهلان بن سبأ .
و « القبيل » : الجماعة من قوم مختلفين . و « القبيلة » : بنو أب واحد . وأراد بالقبيل هنا القبيلة لتقارب المعنى فيهما . انتهى .
والبيت الرابع ساقط من روايته ، ورواه النحاس ، قال : قال أبو الحسن : نعم
هامش
( 1 ) البيت للنابغة الجعدي في شرح أبيات سيبويه 2 / 251 ؛ وليس في ديوانه ؛ وهو بلا نسبة في الدرر 5 / 153 ؛ وشرح الأشموني 2 / 495 ؛ والكتاب 3 / 513 ؛ والمقاصد النحوية 4 / 325 ؛ وهمع الهوامع 2 / 78 .
( 2 ) في النسخة الشنقيطية : " تفعلا " . وهو تصحيف صوابه من طبعة بولاق والمصادر السابقة الذكر . وقد جاءت الكلمة في طبعة هارون مصحفة أيضا .
( 3 ) الرجز بلا نسبة في الكتاب 2 / 257 ، 3 / 514 .
وفي طبعة بولاق : " تدنيها " . وهو تصحيف صوابه من النسخة الشنقيطية والكتاب لسيبويه .