فقالوا : لقد هرّت بليل كلابنا * فقلنا : أذئب عسّ أم عسّ فرعل « 1 »
فلم يك إلّا نبأة ثمّ هوّمت * فقلنا : قطاة ريع أم ريع أجدل « 2 »
فإن يك من جنّ لأبرح طارقا * . . .
البيت قوله : « وليلة نحس » الواو واو ربّ ، وأراد بالنحس البرد ، ولهذا يصطلي بالقوس والسّهام صاحبها لشدّة البرد .
وقوله : « دعست » . . . إلخ ، « دعست » : دفعت دفعا بإسراع وعجلة ، وهو جواب ربّ . و « الغطش » : الظّلمة . و « البغش » : المطر الخفيف . وجملة « وصحبتي » . . . إلخ ، حال من التاء .
و « السّعار » بالضم : حرّ يجده الإنسان في جوفه من شدّة الجوع والبرد .
و « إرزيز » بالكسر : صوت أحشائه من الشدّة . و « الوجر » ، بالجيم والراء المهملة :
الخوف . و « الأفكل » : الرّعدة .
و « أيّمت نسوانا » ، أي : جعلتهنّ أيامى بقتل أزواجهنّ . و « أيتمت إلدة » ، أي : جعلت الأولاد أيتاما بقتل أبائهم .
وشرح هذه الأبيات الثلاثة تقدّم بالاستيفاء في الشاهد الثامن بعد الثمانمائة « 3 » .
وقوله : « وأصبح عنّي » . . . إلخ ، « الغميصاء » بضم الغين المعجمة وفتح الميم وبعد المثناة التحتية صاد مهملة ، قال أبو عبيد البكري في « معجم ما استعجم » :
موضع في ديار بني جذيمة من بني كنانة . وقال الشّرّاح : موضع بنجد .
وجملة « أصبح » : معطوفة على عدت . و « الجالس » : اسم فاعل من جلس الرجل ، إذا أتى الجلس ، بفتحتين « 4 » ، وهو اسم نجد ، كما يقال : أتهم الرجل ، إذا أتى تهامة .
هامش
( 1 ) البيت للشنفرى في ديوانه ص 70 ؛ وأمالي القالي 3 / 206 ؛ وشرح لامية العرب ص 56 .
( 2 ) البيت للشنفرى في ديوانه ص 70 ؛ وأمالي القالي 3 / 206 ؛ وشرح لامية العرب ص 56 .
( 3 ) الخزانة الجزء العاشر ص 38 .
( 4 ) كذا في طبعة بولاق والنسخة الشنقيطية . والمعروف - كما جاء في القاموس المحيط ولسان العرب ومعجم البلدان - أنه بفتحة واحدة . ويستشهدون على ذلك بقول ابن هرمة :فإن سكنت بالغور حنّ صبابة * إلى الغور أو بالجلس حنّ إلى الجلس