كأنّها خاضب زعر قوادمه * أجنى له باللّوى شري وتنوم « 1 »
يظلّ في الحنظل الخطبان ينقفه * وما استطفّ من التّنّوم مخذوم « 2 »
فوه كشقّ العصا لأيا تبيّنه * أسكّ ما يسمع الأصوات مصلوم « 3 »
حتّى تذكّر بيضات وهيّجه * يوم رذاذ عليه الدّجن مغيوم « 4 »
وقوله : « كأنها خاضب » . . . إلخ ، قال ابن الأنباري : أي : كأنّ الناقة في سرعتها ظليم « 5 » وهو ذكر النعام . و « الزّعر » بالضم : القليلة الريش ، والاسم الزّعر بفتحتين . والقوادم العشر : ريشات في مقدّم الجناح .
قال الكلابي : الخاضب : الظليم يخضب في الشتاء ، وهو أن يحمرّ جلده وساقاه ، ويظهر عليه قشر أحمر ، ويكنز « 6 » لحمه ، ويشتدّ عصبه ، ويعفو ريشه ، أي :
يكثر .
قال : ولا تطلب الخيل الظليم إذا خضب في الشتاء ، فإذا قاظ استرخى فانتشر ريشه ، وسمن وبطن ، فطلبته الخيل .
وقوله : « أجنى له » ، أي : أدرك أن يجتنى ، يقال : قد أجنت الشجرة ، أي :
هامش
( 1 ) البيت لعلقمة بن عبدة في ديوانه ص 58 ؛ والاختيارين ص 635 ؛ وشرح اختيارات المفضل ص 1609 ؛ وكتاب العين 1 / 352 ؛ والمفضليات ص 399 . ولذي الرمة في ملحق ديوانه ص 1911 ؛ وأساس البلاغة ( زعر ) ؛ وتاج العروس ( زعر ) ؛ وتهذيب اللغة 5 / 376 ، 6 / 436 ؛ ولسان العرب ( زعر ) ؛ وهو بلا نسبة في تاج العروس ( جني ) ؛ ولسان العرب ( جنى )
( 2 ) البيت لعلقمة بن عبدة في ديوانه ص 58 ؛ والاختيارين ص 635 ؛ وأساس البلاغة ( طفف ) ؛ وتهذيب اللغة 13 / 301 ؛ وجمهرة اللغة ص 150 ؛ وشرح اختيارات المفضل ص 1610 ؛ ولسان العرب ( طفف ) ؛ والمفضليات ص 399 .
( 3 ) البيت لعلقمة بن عبدة في ديوانه ص 59 ؛ والاختيارين ص 636 ؛ وشرح اختيارات المفضل ص 1610 ؛ والمفضليات ص 399 ؛ وهو بلا نسبة في جمهرة اللغة ص 896 .
( 4 ) البيت لعلقمة بن عبدة في ديوانه ص 59 ؛ والاختيارين ص 636 ؛ وجمهرة اللغة ص 963 ؛ والخصائص 1 / 261 ؛ وشرح المفصل 10 / 78 ، 80 ؛ وشرح اختيارات المفضل ص 1611 ؛ والمقتضب 1 / 101 ؛ والممتع في التصريف 2 / 406 ؛ والمنصف 1 / 286 ، 3 / 47 ؛ وهو بلا نسبة في شرح الأشموني 3 / 866 .
( 5 ) قوله : " وهو ذكر النعام . . . والخاضب : الظليم " . ساقط من النسخة الشنقيطية .
( 6 ) كذا في طبعة بولاق والنسخة الشنقيطية . وفي حاشية طبعة هارون 11 / 295 : " والمعروف : يكتنز ، أي :
يجتمع ويمتلئ " .