تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خزانة الأدب ولب لباب لسان العرب — صفحة 289

مساهمون:

ص٢٨٩
وزعم الجوهري ، وتبعه جماعة منهم ابن نباتة في « شرح رسالة ابن زيدون « 1 » » أنهما قبرا مالك وعقيل : نديمي جذيمة الأبرش ، وسمّيا غريّين لأنّ النعمان كان يغرّيهما بدم من يقتله في يوم بؤسه . وهذا غلط واشتباه من وجهين : أحدهما : أنّ بين جذيمة الأبرش ، وبين النعمان بن المنذر ستة ملوك ، أحدهم : عمرو اللخميّ ، وهو ابن أخت جذيمة الأبرش . ثانيهم : امرؤ القيس بن عمرو المذكور . ثالثهم : النعمان بن امرئ القيس المذكور ، وهو النعمان الأكبر الذي بنى الخورنق . رابعهم : المنذر بن امرئ القيس صاحب الغريّين ، وهو المنذر الأكبر ابن ماء السماء ، أخو النعمان الأكبر . خامسهم : المنذر بن المنذر وهو الأصغر . سادسهم : أخوه عمرو بن المنذر ، وهو عمرو بن هند . ثم النعمان بن المنذر الذي ذكره الجوهري . وكلّهم ملوك الحيرة ، وهي أرض بالكوفة . وإذا كان الأمر على ما ذكر فما معنى تغريتهما النعمان بن المنذر بالدم ، مع كونهما نديمي جذيمة الأبرش . الثاني : أنّ الذي كان له يوم بؤس ، إنما هو المنذر الأكبر . ولم يتنبّه لهذا ابن برّيّ في « حاشيته على الصحاح » ولا الصفدي « فيما كتبه عليه » . وهذه قصة الغريين من عدّة طرق أحدها : لابن حبيب ، قال في « كتاب المغتالين » « 2 » : ومنهم عمرو بن مسعود ، وخالد بن نضلة الأسديّان ، وكانا يفدان على المنذر الأكبر في كل سنة ، فيقيمان عنده وينادمانه ، وكانت أسد وغطفان لا يدينون للملوك ، ويغيرون عليهم .
هامش
( 1 ) شرح رسالة ابن زيدون ص 80 . ( 2 ) نوادر المخطوطات 2 / 134 .