و « الغريّان » : موضع بالكوفة نحو فرسخين عنها وهو مثنى الغريّ ، بفتح الغين المعجمة ، وكسر الراء المهملة وتشديد الياء .
قال البكري في « معجم ما استعجم » : قال المفجّع « 1 » : الغريّ : موضع بالكوفة ، ويقال : إنّ قبر علي بن أبي طالب رضي اللّه عنه بالغريّ « 2 » . ويقال :
الغريّان .
ويقال إنّ النعمان بناهما على قبري عمرو بن مسعود ، وخالد بن نضلة لمّا قتلهما . قالت [ هند ] « 3 » بنت معبد بن نضلة ترثيهما « 4 » : ( الطويل )
ألا بكر النّاعي بخيري بني أسد * بعمرو بن مسعود وبالسّيّد الصّمد
انتهى .
وقوله : « النعمان » خطأ ، وصوابه « المنذر » . والغريان في الأصل : منارتان على قبري عمرو بن مسعود ، وخالد بن نضلة الأسديّين ، كان المنذر الأكبر اللخميّ يغرّيهما بالدماء ، أي : يطليهما بها . كذا في « كتاب أسماء المغتالين من الأشراف في الجاهلية والإسلام لابن حبيب » ، وفي « ذيل الأمالي للقالي » ، وفي « الأغاني » ، وفي « الأوائل » لأبي الضياء الموصلي .
هامش
- وفي حاشية طبعة هارون 11 / 269 : " ومقتضى تعليق البغدادي أن يكون : " بقول بكسرة واحدة مضافا إلى ما بعده ، ليكون الوزن " فعولات " . وهو المطابق لضبط ابن جني في كتاب العروض له ص 81 . لكن ضبط بالتنوين في كل من الديوان واللسان الذي فسره بقوله : إنما أراد بقول ذي إفناد ، وقول فيه إفناد " .
( 1 ) هو محمد بن أحمد ، وقيل محمد بن محمد - بن عبد الله البصري النحوي ، المعروف بالمفجع . قال ياقوت عنه : كان من كبار النحاة ، شاعرا مفلقا شيعيا . وبينه وبين ابن دريد مهاجاة . صنف كتاب الترجمان في الشعر ومعانيه ، المنقذ في الأيمان . . . وغيرها . مات سنة 320 ه . ( إنباه الرواة 3 / 313 ؛ وبغية الوعاة 1 / 31 ؛ ومعجم الأدباء 17 / 190 - 205 ) .
( 2 ) في معجم البلدان لياقوت ( الغريان ) : " والغريان : طربالان وهما بناءان كالصومعتين بظاهر الكوفة قرب قبر علي بن أبي طالب رضي الله عنه . . . " .
( 3 ) زيادة يقتضيها السياق من معجم ما استعجم .
( 4 ) البيت لهند بنت معبد بن نضلة في البيان والتبيين 1 / 180 ؛ وشروح سقط الزند ص 1816 ؛ ومعجم ما استعجم ص 996 ؛ وهو لسبرة بن عمرو الأسدي في التنبيه والإيضاح 2 / 119 ؛ وجمهرة اللغة ص 657 ؛ وسمط اللآلي ص 923 ؛ وهو بلا نسبة في إصلاح المنطق ص 49 ؛ وأمالي القالي 2 / 288 ؛ وتهذيب اللغة 12 / 150 ؛ وديوان الأدب 1 / 209 ؛ ولسان العرب ( صمد ، خير ) ؛ والمخصص 12 / 301 ، 17 / 152 .