ألستم خير من ركب المطايا * وأندى العالمين بطون راح « 1 »
أي : أنتم كذلك . انتهى كلامه .
وقوله : « لاستحالة اجتماع حرفين لمعنى واحد » على نمط ما تقدّم عنه في الشاهد السادس بعد التسعمائة ، وتقدّم ردّه .
وصوّب أبو حيان هذا المذهب ، وردّ ما عداه ، قال في « شرح التسهيل » : إنّ مرادفة « هل » لقد لم يقم عليها دليل واضح ، إنما هو شيء قاله المفسّرون في قوله تعالى :
« هَلْ أَتى عَلَى الْإِنْسانِ حِينٌ »
: إنّ معناه قد أتى .
وهذا تفسير معنى لا تفسير إعراب ، ولا يرجع إليهم في مثل هذا ، وإنما يرجع في ذلك إلى أئمة النحو واللغة ، لا إلى المفسّرين . وإما البيت فيحتمل أن يكون من الجمع بين أداتين لمعنى واحد على سبيل التوكيد ، كقوله « 2 » : ( الوافر )
* ولا للما بهم أبدا دواء *
بل الجمع بين الهمزة وهل أسهل ، لاختلاف لفظهما .
وتبعه ابن هشام في « المغني « 3 » » ، فقال : وقد عكس قوم ما قاله الزمخشري
هامش
( 1 ) هو الإنشاد الحادي عشر في شرح أبيات المغني للبغدادي .
والبيت لجرير في ديوانه ص 85 ، 89 ؛ والجنى الداني ص 32 ؛ وشرح أبيات المغني للبغدادي 1 / 47 ؛ وشرح شواهد المغني 1 / 42 ؛ ولسان العرب ( نقص ) ؛ ومغني اللبيب 1 / 17 ؛ وهو بلا نسبة في الخصائص 2 / 463 ، 3 / 269 ؛ ورصف المباني ص 46 ؛ وشرح المفصل 8 / 123 ؛ والمقتضب 3 / 292 .
( 2 ) عجز بيت لمسلم بن معبد الوالبي ؛ وصدره :* فلا والله لا يلفى لما بي *وهو الإنشاد الثامن والتسعون بعد المائتين في شرح أبيات المغني للبغدادي .
والبيت لمسلم بن معبد الوالبي في الدرر 5 / 147 ، 6 / 53 ، 256 ؛ وشرح أبيات المغني للبغدادي 4 / 143 ؛ وشرح شواهد المغني ص 773 ؛ وهو بلا نسبة في الإنصاف ص 571 ؛ وأوضح المسالك 3 / 343 ؛ والجنى الداني ص 80 ، 345 ؛ والخصائص 2 / 282 ؛ ورصف المباني ص 202 ، 248 ، 255 ، 259 ؛ وسر صناعة الإعراب ص 282 ، 332 ؛ وشرح الأشموني 2 / 410 ؛ وشرح التصريح 2 / 130 ، 230 ؛ والصاحبي في فقه اللغة ص 56 ؛ والمحتسب 2 / 256 ؛ ومغني اللبيب ص 181 ؛ والمقاصد النحوية 4 / 102 ؛ والمقرب 1 / 338 ؛ وهمع الهوامع 2 / 125 ، 158 .
( 3 ) شرح شواهد المغني ص 352 .