حروف الإيجاب
أنشد فيها ، وهو الشاهد الثالث عشر بعد التسعمائة « 1 » : ( الوافر )
913 - أليس اللّيل يجمع أمّ عمرو * وإيّانا فذاك بنا تداني
نعم وترى الهلال كما أراه * ويعلوها النّهار كما علاني
على أنّ « نعم » هنا لتصديق الخبر المثبت المؤوّل به الاستفهام مع النفي ، فكأنه قيل : إنّ الليل يجمع أمّ عمرو وإيانا نعم ، فإن الهمزة إذا دخلت على النافي تكون لمحض التقدير ، أي : حمل المخاطب على أن يقرّ بأمر يعرفه ، وهي في الحقيقة للإنكار . وإنكار النفي إثبات .
ومراد الشارح المحقق بهذا التوجيه والشاهد ، الردّ على ابن الطّراوة ، في زعمه أنّ مجيء « نعم » بعد الاستفهام الداخل على النافي لحن ، والواجب مجيء بلى ، فإنه قد لحّن سيبويه بمثله في « باب ما يجري عليه صفة ما كان من سببه » ، قال فيه :
وإن زعم زاعم أنه يقول : مررت برجل مخالط بدنه داء ، ففرق بينه ، وبين المنوّن .
قيل له : ألست قد علمت أنّ الصفة إذا كانت للأول فالتنوين وغير التنوين سواء ،
هامش
( 1 ) هو الإنشاد الثالث والستون بعد الخمسمائة في شرح أبيات المغني للبغدادي .
والبيتان لجحدر بن مالك في أمالي القالي 1 / 282 ؛ والجنى الداني ص 422 - 423 ؛ وسمط اللآلئ ص 617 ، 961 ؛ وشرح أبيات المغني 6 / 58 ؛ وشرح شواهد المغني 1 / 408 ؛ ومعجم البلدان ( حجر ) ؛ ومغني اللبيب 2 / 247 ؛ وللمعلوط القريعي في الشعراء 1 / 449 . وهو بلا نسبة في جواهر الأدب ص 361 ؛ ورصف المباني ص 365 ؛ ومغني اللبيب 1 / 347 .