ولم أفهم معناه ، على أنّ الحزقّة لم أره بمعنى المشي « 1 » .
و « حلّئت » بالبناء للمفعول ، من حلّئت الإبل عن الماء تحلئة بالهمز ، إذا طردتها عنه ، ومنعتها أن ترده . و « الأتان » : أنثى الحمار شبّهه بها تحقيرا له .
و « المناهل » : جمع منهل كجعفر : المورد ، وهو عين ماء ترده الإبل . كذا في المصباح .
وقوله : « أبت أجأ » . . . إلخ ، « أجأ » بالهمز : جبل . وجاء في الشعر غير مهموز .
قال العجاج « 2 » : ( الرجز )
فإن تصر ليلى بسلمى أو أجا * أو باللّوى أو ذي حسا أو يأججا
وقال آخر « 3 » : ( الطويل )
إلى نضد من عبد شمس كأنّهم * هضاب أجا أركانه لم تقصّف
ومن العجائب قول العيني : أجأ « 4 » أحد جبلي طيئ ، وهو مؤنث ، ومن العرب من لا يهمزه ، وكذا هنا للضرورة . انتهى .
ولا يخفى أنه لا يتّزن البيت إلّا بالهمز .
قال ياقوت في « معجم البلدان » : أجأ بوزن فعل بالتحريك مهموز مقصور ، والنسبة « 5 » إليه أجئيّ بوزن أجعيّ . وهو علم مرتجل لاسم رجل سمّي به الجبل .
هامش
( 1 ) في شرح ديوان امرئ القيس ص 95 : " . . . والحزقة : الرجل الصغير ، وقيل : القصير الضيق الباع المجتمع الخلق ، ومنه قيل للجماعة : حزقة وحزق . . . " .
( 2 ) الرجز للعجاج في ديوانه ص 357 - 358 ؛ وتاج العروس ( أجأ ) ؛ ومعجم البلدان ( أجأ ) . وهو بلا نسبة في جمهرة اللغة ص 858 .
وفي طبعتي بولاق وهارون والنسخة الشنقيطية : " أو ياججا " . ولقد أثبتنا رواية المصادر السابقة .
وفي شرح ديوان العجاج ص 358 : " قال : سلمى وأجأ جبلا طيئ " .
( 3 ) البيت بلا نسبة في تاج العروس ( أجأ ) ؛ ومعجم البلدان ( أجأ ) .
والنضد - بالتحريك - : جماعة القوم وأعدادهم ، والجمع أنضاد .
( 4 ) المقاصد النحوية 3 / 310 . وفيه : " أجا - بالمد - أحد جبلي . . . " .
( 5 ) في معجم البلدان ( أجا ) : " والنسب إليه . . . " .