قال الشاعر :
* كأنّ دثارا حلّقت بلبونه *
البيت وقال الزمخشري في « مستقصى الأمثال » « 1 » : أبصر من عقاب ملاع ، بالوصف ، ويروى : من عقاب ملاع بالإضافة ، وملاع كقطام : الصحراء . وعقابها أبصر من عقاب الجبل .
قال امرؤ القيس :
* كأنّ دثارا حلّقت *
البيت و « القواعل » : رؤوس الجبال . وقيل : ملاع صفة لها من الملع وهو السرعة .
وليس بوجه في البيت ، لقوله : « لا عقاب القواعل » .
ويجوز أن تكون غير منصرفة ، وعلى هذا تنوّن في البيت ، لأنّ غير المنصرف سائغ صرفه في الشعر ، ولا يستحسن إيثار منع الصرف مع القبض على سلامة الجزء مع الصرف « 2 » وبصر العقاب أنها تعرف من الجوّ أنثى الأرانب « 3 » من ذكرها فتخطفها ، لأنّ الذكر يلتوي على عنقها فيقتلها .
ومدح أعرابي رجلا ، فقال : « هو أصحّ بصرا من العقاب ، وأيقظ عينا من الغراب ، وأصدق حسّا من الأعراب » . انتهى .
وقوله : « وأعجبني مشي الحزقّة خالد » . . . إلخ ، « الحزقّة » ، بضم الحاء المهملة والزاي المعجمة وتشديد القاف ، وهو القصير العظيم البطن . و « خالد » بالجر :
عطف بيان له .
وقال العيني :
الحزقّة لقب ، ويقال : ضرب من المشي . فمن جعله ضربا من المشي نصبه ، ومن جعله لقبا رفعه . انتهى .
هامش
( 1 ) مستقصى الأمثال 1 / 21 .
( 2 ) في مستقصى الأمثال : " مع الصرف هاهنا " .
( 3 ) في طبعة بولاق والنسخة الشنقيطية : " الأرنب " بالمفرد ولقد أثبتنا رواية المستقصى .