ينبغي أن تكون مقصورة من مسولاء بمنزلة جلولاء . فإن قلت : فإنّا لم نسمع بتنوفى ، ولا بمسولى ممدودين ، ولو كانا أو أحدهما ممدودا لخرج ذلك إلى الاستعمال .
قيل : ولم يكثر أيضا استعمال هذين الاسمين ، وإنما جاء « 1 » في هذين الموضعين .
بل لو كثر استعمالهما مقصورين لصحّ ما أوردته « 2 » ، فإنه يجوز أن يكون ألف تنوفى إشباعا للفتحة ، لا سيما وقد رويناه تنوف مفتوحا كما ترى ، وتكون هذه الألف ملحقة مع الإشباع لإقامة الوزن .
ألا تراها معادلة لياء مفاعيلن ، كما أن الألف في قوله « 3 » : ( الكامل )
* ينباع من ذفرى غضوب جسرة *
إنّما هي إشباع للفتحة طلبا لإقامة الوزن .
ألا ترى « 4 » أنه لو قال : ينبع من ذفرى لصحّ الوزن ، إلّا أنّ فيه زحافا هو الخزل .
كما أنه لو قال : تنوف لكان الجزء مقبوضا . فالإشباع في الموضعين إذن إنما هو مخافة الزحاف الذي مثله جائز . انتهى كلامه .
هذا وقد روي أيضا :
* عقاب ملاع لا عقاب القواعل *
و « الملاع » ، بفتح الميم وبالعين المهملة ، قال صاحب الصحاح : هي المفازة التي لا نبات بها .
هامش
( 1 ) في طبعة بولاق : " جاء " بالمفرد . وصوابه من النسخة الشنقيطية والخصائص .
( 2 ) في الخصائص لابن جني : " لصح ما أردته ولزم ما أوردته " .
( 3 ) صدر بيت لعنترة ؛ وعجزه :* زيّافة مثل الفنيق المقرم *والبيت لعنترة في ديوانه ص 204 ؛ والإنصاف 1 / 26 ؛ والخصائص 3 / 121 ؛ وسر صناعة الإعراب 1 / 338 ، 2 / 719 ؛ وشرح شواهد الشافية ص 24 ؛ ولسان العرب ( غضب ، نبع ، زيف ، آ ) ؛ والمحتسب 1 / 258 ، 340 . وهو بلا نسبة في الخصائص 3 / 193 ، 213 ؛ ورصف المباني ص 11 ؛ وشرح شافية ابن الحاجب 1 / 70 ، 2 / 84 ؛ ولسان العرب ( بوع ، تنف ، دوم ، خظا ) ؛ ومجالس ثعلب 2 / 539 ؛ والمحتسب 1 / 78 ، 166 ، 258 .
( 4 ) في طبعة بولاق : " تراه " . وهو تصحيف صوابه من النسخة الشنقيطية والخصائص .