وتنوفى من الأوزان التي استدركت على سيبويه بأنه لم يذكرها . والأوزان التي استدركت عليه ثمانية وخمسون وزنا ، على ما ذكرها ابن جني في « الخصائص » ، وأجاب عنها واحدا بعد واحد .
قال : وأمّا تنوفى فمختلف في أمرها ، وأكثر أحوالها ضعف روايتها ، والاختلاف الواقع في لفظها ، وإنما رواها السكري ، وأسندها إلى امرئ القيس « 1 » في قوله :
* عقاب تنوفى لا عقاب القواعل *
والذي رويته عن أحمد بن يحيى :
* عقاب تنوف لا عقاب القواعل *
وقال : القواعل : آكام حولها . وقال أبو حاتم : هي « 2 » ثنية طيّ . وكذا رواها ابن الأعرابي ، وأبو عمرو الشيباني . ورواية أبي عبيدة : « تنوفى » .
وأنا أرى أنّ تنوف ليست فعولا بل هي تفعل من النّوف ، وهو الارتفاع ، وسمّيت بذلك لعلوّها . ومنه : أناف على الشيء ، إذا ارتفع عليه . والنيّف في العدد من هذا . وتنوف في أنه علم على تفعل بمنزلة يشكر ويعصر .
وقلت مرّة لأبي علي ، وهذا الموضع يقرأ عليه من « كتاب أصول أبي بكر » :
يجوز أن يكون تنوفى مقصورة من تنوفاء ، بمنزلة بروكاء ، فسمع ذلك وعرف صحّته .
وكذلك القول عندي في مسولى في بيت المرّار « 3 » : ( الطويل )
فأصبحت مهموما كأنّ مطيّتي * بحيث مسولى أو بوجرة ظالع
هامش
( 1 ) في طبعة بولاق : " وأنشدها لامرئ القيس " . وهو تصحيف صوابه من النسخة الشنقيطية والخصائص 3 / 191 .
( 2 ) في طبعة بولاق : " في " . وهو تصحيف صوابه من النسخة الشنقيطية والخصائص .
( 3 ) في طبعة بولاق والنسخة الشنقيطية : " طالع " بالطاء المهملة وهو تصحيف صوابه من ديوانه ص 364 ومعجم البلدان ( مسولا ) . والبيت للمرار الفقعسي في ديوانه ص 364 ؛ ومعجم البلدان ( مسولا ) .
الظالع : فاعل من الظلع ، وهو عرج يسير .