نهب . و « صيح » : مجهول صاح ، و « في حجراته » : نائب الفاعل « 1 » .
و « الحجرات » ، بفتح الحاء المهملة والجيم : جمع حجرة بسكون الجيم ، كتمرات جمع تمرة . والحجرة : الناحية ، والجملة صفة نهب ، أي : صيح عليه في حجراته .
و « حديثا » : عامله محذوف ، أي : ولكن حدّثني حديثا . و « ما » :
استفهامية مبتدأ ، وحديث : خبره .
يقول : اترك ذكر الذي انتهبه باعث ، وحدّثني عن الرواحل التي أنت ذهبت بها .
وقد أخطأ ابن الملّا من جهة المعنى والإعراب في قوله : أي : اترك نهب المال ، واشتغل بأمر النساء ذوات الرواحل . وما : زائدة ، وحديث الرواحل بدل من « حديثا » بدل معرفة من نكرة . انتهى .
وقوله : « كأنّ دثارا حلّقت » . . . إلخ ، « دثار » : هو راعي امرئ القيس ، وهو دثار بن فقعس بن طريف ، من بني أسد . و « حلقت » : من التحليق ، وهو ارتفاع الطّير في الجوّ .
و « اللّبون » ، بفتح اللام وضم الموحدة من الإبل والشاة : ذات اللبن . وأراد الإبل التي لها ألبان ، وهو اسم جنس مضاف فيعمّ فيكون المراد الأفراد .
قال الدماميني : قلت : وبتقدير أن يكون إضافة اسم الجنس تفيد العموم لم يتعيّن أن يكون هذا مراد الشاعر ، إذ يحتمل أن يكون المراد بلبونه واحدة « 2 » لا غير ، وليس في اللفظ ما يدفعه ، فأين الجزم بالعموم ؟ انتهى .
وهذا إيراد منه على قول ابن هشام في « المغني » على البيت : « واللبون : نوق ذات لبن « 3 » » . وهذا ناشئ من عدم الاطّلاع على منشأ الشعر . و « العقاب » بالضم :
طائر معروف .
و « تنوفى » بفتح المثناة الفوقية وضم النون وبعد الواو فاء فألف مقصورة .
هامش
( 1 ) كذا في طبعة بولاق وشرح أبيات المغني للبغدادي . وفي النسخة الشنقيطية : " نائب فاعل " .
( 2 ) في طبعة بولاق : " واحده " . وهو تصحيف صوابه من النسخة الشنقيطية .
( 3 ) في مغني اللبيب ص 242 : " ذوات لبن " .