خذ لك ذي الفائدة * ما بعد إذا زائده
و « انتهى » : من انتهى الأمر ، أي : بلغ النهاية ، وهي أقصى ما يمكن أن يبلغه .
والمليّ ، بتشديد الياء كغنيّ ، كما فسّره الأعلم . والملاوة بتثليث الميم : الحين والبرهة .
قال المرزبانيّ في « الموشّح » « 1 » : أخبرني الصّولي ، قال : حدّثني يحيى بن علي قال : [ قال « 2 » ] أبو جعفر محمد بن موسى المنجم : كنت أحبّ أن أرى شاعرين فأؤدّب أحدهما ، وهو عديّ بن الرّقاع ، لقوله « 3 » : ( الكامل )
وعلمت حتّى ما أسائل عالما * عن علم واحدة لكي أزدادها
ثم أسائله عن جميع العلوم ، فإذا لم يجب أدّبته على قوله . وأقبّل رأس الآخر ، وهو زيادة بن زيد ، لقوله :
إذا ما انتهى علمي تناهيت عنده * أطال فأملى أم تناهى فأقصرا
انتهى « 4 » .
وقوله : « ويخبرني عن غائب المرء » . . . إلخ ، « الهدي » ، كفلس : السّيرة ، يقال : ما أحسن هدي فلان ، أي : سيرته . وما أحسن قول الصفيّ الحلّيّ رحمه اللّه « 5 » : ( الطويل )
إذا غاب أصل المرء فاستقر فعله * فإنّ دليل الفرع ينبي عن الأصل
فقد يشهد الفعل الجميل لربّه * كذاك مضاء الحدّ من شاهد النّصل
وقوله : « ولا أركب الأمر المدوّي » . . . إلخ ، أي : لا ألابسه . و « المدوّي » ،
هامش
( 1 ) الموضح ص 300 . والخبر أيضا في الأغاني 9 / 310 .
( 2 ) زيادة يقتضيها السياق من الأغاني والموشح .
( 3 ) البيت لعدي بن الرقاع العاملي من قصيدة يمدح فيها الوليد بن عبد الملك في ديوانه ص 37 ؛ والأغاني 9 / 310 ؛ والشعر والشعراء ص 516 ؛ والطرائف الأدبية ص 89 ؛ والموشح ص 300 .
وعمر الرجل : عاش وبقي زمانا .
( 4 ) الموشح ص 301 .
( 5 ) البيت لصفي الدين الحلي في ديوانه ص 654 .