911 - إذا ما انتهى علمي تناهيت بعده * أطال فأملى أو تناهى فأقصرا
على أنه روي ب « أو » وب « أم » . فعلى الأولى قوله : « أطال » الهمزة للصيرورة ، ومصدره الإطالة . ولا يجوز أن تكون همزة الاستفهام ، لقول الشارح المحقق : ولا تجيء بالهمزة قبل أو « 1 » .
وهذه رواية سيبويه . قال الأعلم : الشاهد دخول « أو » لأحد الأمرين على حدّ قولك : لأضربنه ذهب ، أو مكث ، أي : لأضربنّه على إحدى الحالتين ذاهبا أو ماكثا . وكذلك معنى :
* أطال فأملى أو تناهى فأقصرا *
أي : أنتهي حيث [ انتهى « 2 » ] بي العلم ، ولا أتخطّاه ، مطيلا كان أو مقصرا .
ومعنى أطال : صار إلى طول المدّة . وأقصر : صار إلى قصرها ، وأملى من المليّ ، وهو الزمن الطويل . انتهى .
وقال ابن الحاجب : « أو » هنا واجبة ، لأنه لو قال بأم لفسد على الوجهين المذكورين في قوله :
ولست أبالي بعد موت مطرّف * . . .
البيت انتهى .
وكذا رواه صاحب اللباب ، وقال شارحه الفالي « 3 » : قوله : « إذا ما انتهى علمي » . . . إلخ ، أي : إذا بلغ علمي إلى موضع بلغت إليه ، ولم أتجاوزه ، أي : لا أتكلّم بما لا أعلمه ، سواء كان علمي مطيلا أو متناهيا . فيكون أطال بوزن أفعل .
هامش
- وروايته في أغلب هذه المصادر :إذا ما انتهى علمي تناهيت عنده * . . .( 1 ) شرح الرضي للكافية 2 / 350 .
( 2 ) في طبعة بولاق بياض . وفيها بعدها : " في العلم " . وهو تصحيف صوابه من هامش النسخة الشنقيطية وشرح الأعلم 1 / 490 . وما بين معقوفين زيادة من شرح الأعلم والنسخة الشنقيطية .
( 3 ) في طبعة بولاق : " القالي " . وهو تصحيف مرّ مرارا وسبق لنا التنويه عنه وتصحيحه .