تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خزانة الأدب ولب لباب لسان العرب — صفحة 173

مساهمون:

ص١٧٣
الواجدون غنى العادمون نهى * ليس الذي وجدوا مثل الذي عدموا
ليسوا وإن نعموا عيشا سوى نعم * وربّما نعمت في عيشها النّعم
كجيفة دوّدت فالدّود منشؤه * فيها ومنها له الأذراء والطّعم « 1 »
سيّان عندي إن برّوا وإن فجروا * فليس يجري على أمثالهم قلم
لا تحسدنّهم إن جدّ جدّهم * فالجدّ يجدي ولكن ما له عصم
أسكنت بينهم كاللّيث في أجم * رأيت ليثا له من جنسه أجم
بأيّ مأثرة ينقاس بي أحد * بأيّ مكرمة تحكيني الأمم
إنّي وإن كانت الأقلام تخدمني * كذاك يخدم كفّي الصّارم الخذم « 2 »
قد أشهد الرّوع مرتاعا فأكشفه * إذا تناكر عن تيّاره البهم « 3 »
الضّرب محتدم والطّعن منتظم * والدّمّ مرتكم والبأس مغتلم
والجوّ يافوخه من نقعه قتر * والأفق فسطاطه من سفهكم قتم
والبيض والسّمر حمر تخت عثيره * والموت يحكم والأبطال تختصم
وأعدل القسم في حربي وحربهم * منهم لنا غنم منّا لهم غرم
أمّا البلاغة فاسألني الخبير بها * أنا اللّسان قويما ، والزّمان فم
لا يعلم العلم غيري معلما علما * لأهله أنا ذاك العالم العلم
كانت فتاة علوم الحقّ عاطلة * حتّى جلاها بشرحي الفهم والقلم
وهي طويلة ، ولكن يكفي من القلادة ما أحاط بالعنق . و « ابن سينا » « 4 » هو الرئيس أبو علي ، واسمه الحسين بن عبد اللّه بن سينا الحكيم المشهور . وكان أبوه من أهل بلخ ، وانتقل منها إلى بخارى ، وكان من
هامش
- لا يستعمل إلا في الجحد " . ( 1 ) في طبعة بولاق والنسخة الشنقيطية : " الإزراء " بالزاي ، وهو تصحيف صوبناه من طبعة هارون 11 / 164 . والأذراء : جمع ذرى ، وهو الكنّ . ( 2 ) الصارم ، أي السيف الصارم : وهو القاطع . وسيف خذم : قاطع . ( 3 ) الروع : بمعنى الحرب هاهنا . وتناكر : كرهه . والبهم : جمع بهمة ، وهو الفارس الذي لا يدرى أنى يؤتى له . ( 4 ) في النسخة الشنقيطية : " سيناء " بالمد في هذا الموضع والذي يليه . وكذلك ضبطه ابن خلكان في الوفيات .