تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خزانة الأدب ولب لباب لسان العرب — صفحة 172

مساهمون:

ص١٧٢
ويحبسني بين المدينة والتي * إليها رقاب القوم يهوي منيبها
يقلّب رأسا لم يكن رأس سيّد * وعينا له حولاء باد عيوبها
وكتبت هذه الأبيات رغبة في الثواب ، وإنما الأعمال بالنّيات . وأما بيت ابن سيناء فهو من قصيدة طويلة ، مطلعها :
يا ربع نكّرك الأحداث والقدم * فصار عينك كالآثار تتّهم « 1 »
كأنّما رسمك السّرّ الذي لهم * عندي ونؤيك صبري الدّارس الهرم « 2 »
كأنّما سفعة الأثفيّ باقية * بين الرّياض قطا جونيّة جثم « 3 »
ألّا بكاه سحاب دمعه همع * بالرّعد مزدفر بالبرق مبتسم « 4 »
لم لا يجود سحاب جوده ديم * من الدّموع الهوامي كلّهنّ دم « 5 »
ليت الطّلول أجابت من به أبدا * في حبّهم صحّة في حبّهم سقم « 6 »
أو علّها بلسان الحال ناطقة * قد يفهم الحال ما لا يفهم الكلم
ما لي أرى حكم الأفعال ساقطة * وأسمع الدّهر قولا كلّه حكم
مالي أرى الفضل فضلا يستهان به * قد أكرم النّقص لما استنقص الكرم
جوّلت في هذه الدّنيا وزخرفها * عيني فما لقيت دارا بها أرم « 7 »
هامش
( 1 ) الربع : المنزل . وقوله : نكرك الأحداث . أي : جعلتك غير معروف ، ينكرك الناس . ( 2 ) في طبعة بولاق : " وثوبك صبري " . وهو تصحيف صوابه من النسخة الشنقيطية . رسوم الدار : ما لصق بالأرض من آثارها . والنؤي : حفيرة تحفر حول الخيمة أو الخباء لتمنع ماء المطر وتدفع السيل . ( 3 ) في طبعة بولاق : " الأثفاء " . وهو تصحيف صوابه من النسخة الشنقيطية . والأثفي : - ولم نجد هذا الجمع في المعاجم - : جمع أثفية ، والأثافي - الجمع المعروف - : الحجارة تجعل عليها القدر ، والمفردة أثفيّة . والسفعة : سواد تخالطه حمرة . والقطا نوع من الطير ، وهو ضربان : الجوني والكدري - واحد - والغطاط . والجوني : ما كان أكدر الظهر أسود باطن الجناح مصفر الحلق ، قصير الرجلين . وجثم : أي جاثمة في موضعها . والرياض : جمع روضة وهي الأرض المخضرة بأنواع النبات . ( 4 ) سحاب همع وهموع ، سائل بالمطر ، من همع إذا سال . ( 5 ) الديم : جمع ديمة ، والديمة : مطر يكون مع سكون ، لا رعد فيه ولا برق ، تدوم يومها . ( 6 ) السقم : المرض . ( 7 ) في اللسان ( أرم ) : " وما بالدار أرم وأريم وإرميّ وأيرميّ وإيرميّ ؛ عن ثعلب وأبي عبيد ، أي ما بها أحد ، -