وقوله : « وخلّل » . . . إلخ ، قال ابن الأنباري في « شرحه » : « سراتهم » :
خيارهم ، جمع سريّ .
و « خلّل » ، أي : خصّهم بالبلاغ ، أي : اجعل بلاغك يتخلّلهم . وقوله :
« أنّ الفؤاد » . . . إلخ ، هذا هو المبلّغ .
يريد : أنه قد تألّم منهم لمّا طلب منهم أباعر فخيّبوا أمله منهم ، ولم يتحمّلوا عنه ديات من قتلهم .
وقوله : « قد كنت أسبق » . . . إلخ ، « على » : متعلقة بأسبق ، و « من » :
بيان لمن ، و « ما » : مصدرية ظرفية . قال ابن الأنباري : أي كنت أناضل عنهم ، وأدفع ، وأسبق من جاراهم .
وقوله : « من ولد آدم » ، أي : من الناس كلّهم . وقوله : « ما لم يخلعوا » . . . إلخ ، أي : كنت أسبق من فاخرهم ، وطلب مغالبتهم « 1 » ما لم يهملوني ، ويتخلّوا عني . وجعل خلع الرّسن مثلا ، كأنهم تبرءوا منه لكثرة جرائره .
وقوله : « فالوا عليّ » . . . إلخ ، بالفاء ، من الفيلولة ، وهي ضعف الرأي .
والفيالة بالفتح الاسم . قال ابن الأنباري : أي : أخطئوا عليّ في رأيهم ، يقال : فال الرّجل في رأيه ، وهو فيل الرأي بالكسر .
وقوله : « انتحيت » : اعتمدت . و « الأرساغ » : جمع رسغ ، وهو من الدواب الموضع المستدقّ بين الحافر ، وموصل الوظيف من اليد أو الرجل . و « الثّنن » :
جمع ثنّة ، بضم المثلثة وتشديد النون ، وهو الشعر في مؤخّر الرّسغ . و « حتى » بمعنى إلى متعلقة بفالوا . وضربهما مثلا لأسافل الناس . يريد : لمّا أخطئوا في أمري ، وأصرّوا قصدت أراذل الناس .
وقوله : « لو أنّني كنت » . . . إلخ ، « من عاد » : خبر كنت ، و « ربيت » :
حال من الضمير المستقر في الخبر . قال صاحب الصحاح : وربوت في بني فلان ، وربيت ، أي : نشأت فيهم .
هامش
( 1 ) في النسخة الشنقيطية : " وأطلب مغالبتهم " . وهو تصحيف صوابه من طبعة بولاق وشرح أبيات المغني وشرح المفضليات .
وبعده في شرح أبيات المغني للبغدادي : " على مهل مني " .