أعيان أدبائها ، وسألني عن هذا المثل ، وقال لي : قد أطلت السؤال عنه « 1 » ، فلم أظفر به ، ولم يكن لي في ذلك الوقت علم به ، حتى وجدته بعد ذلك فأثبتّه « 2 » .
وأنشد التّنوخيّ لفضل الرّقاشي « 3 » : ( الوافر )
تركت عيادتي ونسيت برّي * وقدما كنت بي برّا حفيّا
فما هذا التّغافل يا ابن عيسى * أظنّك صرت بعدي واسطيّا
انتهى .
وقال ابن الملّا : المثل : « تغافل كأنّك واسطيّ » ، لأنه كان يتسخرهم في البناء فيهربون ، وينامون بين الغرباء في المسجد ، فيجيء الشّرطي ، ويقول : يا واسطيّ .
فمن رفع رأسه أخذه ، فلذلك كانوا يتغافلون . هذا كلامه . وهو بعيد .
ثم قال ياقوت : واسط أيضا قرية متوسّطة بين بطن مرّ ، ووادي نخلة .
وواسط أيضا : قرية مشهورة ببلخ .
وواسط أيضا : قرية بحلب قرب بزاعة مشهورة عندهم ، وبالقرب منها قرية يقال لها : الكوفة .
وواسط أيضا : قرية بالخابور قرب قرقيساء ، وإيّاها عنى الأخطل فيما أحسب ، لأنّ الجزيرة منازل تغلب :
* عفا واسط من أرض رضوى فنبتل *
وواسط أيضا : قرية بدجيل ، على ثلاثة فراسخ من بغداد .
وواسط أيضا : موضع بين العذيب والصّفراء .
وواسط أيضا : من منازل بني قشير لبني أسيدة « 4 » .
هامش
( 1 ) بعده في معجم البلدان : " . . والتفتيش عن معنى قولهم : تغافل واسطي " .
( 2 ) في معجم البلدان : " حتى وجدته بعد ذلك فأخبرته ثم وضعته أنا هاهنا " .
( 3 ) البيتان لفضل الرقاشي في معجم البلدان ( واسط ) .
( 4 ) في معجم البلدان ( واسط ) : " وهم بنو مالك بن سلمة بن قشير ، وأسيدة ووحيدة من بني سعد بن زيد مناة " .