و « الغلس » ، بفتحتين : ظلمة آخر الليل ، و « الرّباب » ، بفتح الراء من أسماء النساء . و « الخيال » : الطّيف .
و « واسط » هنا : موضع بجزيرة ابن عمر في الموصل ، وهو من مواضع بني تغلب التي ينزلون بها .
وقال ابن السيرافي : واسط هنا : موضع بنواحي الشام . وغلّطه الأسود أبو محمد الأعرابيّ في « فرحة الأديب « 1 » » ، فقال : ليس بنواحي الشام موضع يقال له :
واسط ، والذي في البيت واسط الجزيرة . وأخبرني أبو النّدى ، قال : للعرب سبعة أواسط : واسط نجد ، وهو الذي ذكره خداش بن زهير « 2 » : ( الطويل )
عفا واسط أكلاؤه فمحاضره * إلى حيث نهيا سيله فصدائره
وواسط الحجاز ، وهو الذي ذكره كثيّر « 3 » : ( الطويل )
أجدّوا فأمّا آل عزّة غدوة * فبانوا وأمّا واسط فمقيم
وواسط الجزيرة ، وهو الذي ذكره الأخطل في ذاك البيت ، وفي بيته الآخر « 4 » :
( الطويل )
عفا واسط من آل رضوى فنبتل * فمجتمع الحرّين فالصّبر أجمل
وواسط اليمامة وهو الذي ذكره الأعشى في شعره « 5 » ، وواسط العراق . وقد أنسيت اثنين . انتهى كلامه .
وقد أبعد السيوطي في قوله : واسط : بلد بالعراق اختطّها الحجاج . وتبعه ابن الملّا .
هامش
( 1 ) فرحة الأديب ص 201 .
( 2 ) البيت لخداش بن زهير في ديوانه ص 49 ؛ وفرحة الأديب ص 201 .
( 3 ) البيت لكثير عزة في ديوانه ص 200 ؛ والأغاني 12 / 188 ؛ وفرحة الأديب ص 201 ؛ ومعجم البلدان ( واسط ) .
( 4 ) البيت للأخطل التغلبي في ديوانه ص 14 ؛ وتاج العروس ( تنبل ، رضي ) ؛ وجمهرة اللغة ص 838 ؛ وفرحة الأديب ص 202 ؛ ولسان العرب ( تنبل ، رضي ) ؛ والمخصص 17 / 46 .
( 5 ) أورد ياقوت في معجم البلدان ( واسط ) الخبر عن أبي محمد الأعرابي بتمامه وأشعاره وزاد عليها ما نيف على عشرة أواسط .