قال الشاعر « 1 » : ( الرجز )
* في ظلّ أحوى الظّلّ رفّاف الورق *
وصحّفه ابن الملّا في « شرح المغني » بجعل المهملة معجمة ، فقال : الزّفيف إهداء العروس إلى بعلها .
وغفل عن قوله : رفيف الأقحوانة ، وهي البابونج . وقيّدها بكونها في نداها ، لأنها لا أعطر منها في تلك الحالة . و « القرون » : الذوائب ، جمع قرن بفتح القاف وسكون الراء .
والبيتان أوردهما الأصفهاني في « الأغاني » « 2 » ونسبهما إلى المجنون بن الملوّح من بني عامر ، وقال :
مرّ المجنون ذات يوم بزوج ليلى ، وهو جالس يصطلي في يوم شات ، وقد أتى ابن عمّ له في حيّ المجنون لحاجة ، فوقف عليه ثم أنشأ يقول « 3 » :
بربّك هل ضممت إليك ليلى * قبيل الصّبح أو قبّلت فاها
وهل رفّت عليك قرون ليلى * رفيف الأقحوانة في نداها
فقال : اللهمّ إذ حلّفتني ، فنعم . قال : فقبض المجنون بكلتا يديه من الجمر قبضتين « 4 » ، فما فارقهما حتّى سقط مغشيّا عليه ، وسقط الجمر مع لحم راحتيه « 5 » فقام زوج ليلى مغموما بفعله متعجّبا منه . انتهى .
وزاد ابن جني في « شرح تصريف المازني » بيتا بعدهما ، وهو « 6 » :
كأنّ قرنفلا وسحيق مسك * وصوب الغاديات شملن فاها
هامش
( 1 ) الرجز بلا نسبة في تاج العروس ( رفف ) ؛ وجمهرة اللغة ص 124 .
( 2 ) الأغاني 2 / 24 ؛ وشرح أبيات المغني للبغدادي 7 / 224 .
( 3 ) البيتان لمجنون بني عامر في الأغاني 2 / 24 ؛ وشرح أبيات المغني 7 / 225 .
( 4 ) في شرح أبيات المغني 7 / 225 : " من الجمر قبضة " .
( 5 ) في طبعة بولاق : " لحم راحته " . ولقد أثبتنا رواية الأغاني ؛ والنسخة الشنقيطية ؛ وشرح أبيات المغني للبغدادي .
( 6 ) شمله الشيء يشمله : عمه وغشيه .