هذه الباء عند من لم يثبت قسم السؤال اسمها باء الطّلب ، ويجوز ذكر متعلقها كنشدتك باللّه ، وأسألك باللّه . وحذفه أكثر ، ومنه هذا البيت .
قال ابن مالك في « التسهيل » : ويضمر الفعل في الطلب كثيرا ، استغناء بالمقسم به مجرورا بالباء ، ويختصّ الطلب بها . انتهى .
ولو كانت للقسم لجاز أن يقال : أحلف باللّه قم ونحوه . وقد تحذف الباء مع المتعلق في الشعر كما تقدم .
و « ضممت إليك » ، أي : عانقتها وحضنتها .
وقوله :
* قبيل الصّبح أو قبّلت فاها *
روي بدله :
* وهل قبّلت بعد النّوم فاها *
يريد : هل قبّلته « 1 » وشممت طيب رائحته ، في وقت تغيّر الأفواه . وخصّ ما بعد النوم لأنّ الأفواه تتغير حينئذ « 2 » . والمراد تحقيق طيب نكهتها .
وبعده « 3 » :
وهل مالت عليك ذؤابتاها * كمثل الأقحوان على نداها
وروي بدله :
وهل رفّت عليك قرون ليلى * رفيف الأقحوان على نداها
« رفّت » ، بفتح الراء المهملة ، من رفّ لونه يرف بالكسر رفيفا ورفّا ، إذا برق وتلألأ . أراد شدّة سواد شعرها . والرّفيف يوصف به خضرة النبات والأشجار .
هامش
( 1 ) في طبعة بولاق : " هل قبلت . . . " . ولقد أثبتنا رواية النسخة الشنقيطية .
( 2 ) في شرح أبيات المغني للبغدادي 7 / 224 : " وخصّ ما بعد النوم ، لأن الأفواه تتغير رائحتها بالنوم " .
( 3 ) البيت للمجنون في ديوانه ص 67 ؛ والأغاني 2 / 24 ؛ وشرح أبيات المغني للبغدادي 7 / 224 .