رأي من لا يثبته ، ومسؤول به على رأي من لا يثبته .
وأجاز المبرد والسيرافي أن ينتصب على تقدير القسم ، كأنه قيل : أقسم عليك بعمرك اللّه ، والأصل بتعميرك اللّه ، أي : بإقرارك له بالدّوام والبقاء ، ويكون محذوف الجواب ، فتكون الكاف في موضع رفع . والظاهر من كلام سيبويه أنه مصدر موضوع موضع الفعل على أنه مفعول به .
قال أبو حيان : والاسم المعظّم في عمرك اللّه ينصب ويرفع . أما النصب فقد قال صاحب « اللباب » في إعرابه وجهان :
أحدهما : أنّ التقدير : أسألك تعميرك اللّه ، أي : باعتقادك بقاء اللّه ، فتعميرك مفعول ثان ، واسم اللّه منصوب بالمصدر .
والثاني : أن يكونا مفعولين ، أي : أسأل اللّه تعميرك .
وأما الرفع فقد ذكر ابن مالك عن أبي علي أنّ المراد عمّرك اللّه تعميرا ، فأضيف المصدر إلى المفعول ، ورفع به الفاعل .
وكذا تقدّم عن الأخفش ، فقد اتّفق قولاهما على أنّ اسم اللّه تعالى مرفوع بالمصدر على الفاعلية ، ولكن أبو علي يرى أنّ نصب عمرك على المصدر ، والأخفش يرى أنه منصوب على نزع الخافض ، ولهذا كان الفعل الذي يقدّره أبو علي :
عمّرتك ، والفعل الذي يقدّره الأخفش : أسألك .
وأما قعدك اللّه بكسر القاف وفتحها ، ويقال : قعيدك اللّه أيضا ، فهما منصوبان بتقدير : أقسم ، بعد إسقاط الباء ، وهما مصدران بمعنى المراقبة كالحسّ والحسيس ، وقيل وصفان كخلّ وخليل ، بمعنى الرقيب الحفيظ ، فالمعنيّ بهما هو اللّه تعالى ، واللّه بدل منهما ، وعلى الأول منصوب بهما . وهو الجيد إذ لم يسمع أنهما من أسماء اللّه تعالى .
وبقي على الشارح المحقق ، ذكر عزمت ، وأقسمت ؛ فإنهما يستعملان في قسم الطلب . وأما استعمال لعمرك في قسم السؤال ، فلم أره .
وقوله :
* بدينك هل ضممت إليك ليلى *