عظيم رماد القدر رحب فناؤه * إلى سند لم تحتجنه غيوب « 1 »
حليم إذا ما الحلم زيّن أهله * مع الحلم في عين العدوّ مهيب « 2 »
إذا ما تراءاه الرّجال تحفّظوا * فلم ينطقوا العوراء وهو قريب « 3 »
أخي ما أخي ، لا فاحش عند بيته * ولا ورع عند اللّقاء هيوب
على خير ما كان الرّجال خلاله * وما الخير إلّا قسمة ونصيب
حليف النّدى يدعو النّدى فيجيبه * قريبا ويدعوه النّدى فيجيب
هو العسل الماذيّ لينا وشيمة * وليث إذا يلقى العدوّ غضوب
حليم إذا ما سورة الجهل أطلقت * حبى الشّيب للنّفس اللّجوج غلوب
فتى أريحيّ كان يهتزّ للنّدى * كما اهتزّ من ماء الحديد قضيب
كعالية الرّمح الرّدينيّ لم يكن * إذا ابتدر الخير الرّجال يخيب
حبيب إلى الزّوّار غشيان بيته * جميل المحيّا شبّ وهو أديب
كأنّ بيوت الحيّ ما لم يكن بها * بسابس لا يلقى بهنّ عريب « 4 »
وداع دعا يا من يجيب إلى النّدى * فلم يستجبه عند ذاك مجيب « 5 »
فقلت ادع أخرى وارفع الصّوت دعوة * لعلّ أبا المغوار منك قريب
يجبك كما قد كان يفعل إنّه * مجيب لأبواب العلاء طلوب
فإنّي لباكيه وإنّي لصادق * عليه وبعض القائلين كذوب
إذا ذرّ قرن الشّمس علّلت بالأسى * ويأوي إليّ الحزن حين تغيب « 6 »
هامش
( 1 ) البيت لكعب بن سعد الغنوي في الاختيارين ص 754 ؛ وأمالي القالي 2 / 149 ؛ ولسان العرب ( هدف ) .
( 2 ) البيت لكعب بن سعد الغنوي في الاختيارين ص 754 ؛ وأمالي القالي 2 / 149 ؛ وجمهرة أشعار العرب ص 556 ؛ ولسان العرب ( حلب ) .
( 3 ) البيت لكعب بن سعد الغنوي في الاختيارين ص 754 ؛ وأمالي القالي 2 / 149 ؛ وجمهرة أشعار العرب ص 556 ؛ ولسان العرب ( حلب ) .
( 4 ) في النسخة الشنقيطية : " لا يلفى بهن " بالفاء .
( 5 ) البيت لكعب بن سعد الغنوي في الاختيارين ص 757 ؛ والأصمعيات ص 96 ؛ وأمالي القالي 2 / 151 ؛ وتاج العروس ( جوب ) ؛ والتنبيه والإيضاح 1 / 55 ؛ وجمهرة أشعار العرب ص 557 ؛ ولسان العرب ( جوب ) . وهو بلا نسبة في تهذيب اللغة 11 / 219 .
( 6 ) هذا البيت أخلت به طبعة أمالي القالي .