والشّاء والشّويّ : اسم للجميع كالضّأن والضّئين ، والإبل والأبيل ، والمعز والمعيز . فأمّا الشاة فليست من لفظ الشاء ، لام الفعل منها تاء .
وقوله : « فدع هذا » . . . إلخ ، « الطّيف » : الخيال . و « يؤرّقني » :
يسهرني .
فإن قيل : كيف يسهره الطيف والطيف ، حلم في المنام ؟ فالجواب أنّ الذي يؤرّقه لوعة يجدها عند زواله ، كما قال الطائي « 1 » : ( البسيط )
ظبي تقنّصته لمّا نصبت له * من آخر اللّيل أشراكا من الحلم
ثمّ انثنى وبنا من ذكره سقم * باق وإن كان معسولا من السّقم
وقوله : « لشعثاء التي » . . . إلخ ، « شعثاء » : بنت سلّام بن مشكم اليهوديّ .
وبيت :
* على أنيابها أو طعم غضّ *
إلخ ، لم يورده ابن هشام في « السيرة » ، ولهذا أنكره السهيليّ .
وقوله : « نولّيها الملامة » . . . إلخ ، يقال : ألام ، إذا أتى بما يلام عليه « 2 » . يعني إن أتينا بما نلام عليه صرفنا اللّوم إلى الخمر ، واعتذرنا بالسّكر . والمغث ، بفتح الميم ، وسكون الغين المعجمة بعدها مثلثة : الضّرب باليد .
و « اللّحاء » : الملاحاة باللسان ، يروى أنّ حسان مرّ بفتية يشربون الخمر في الإسلام ، فنهاهم ، فقالوا : واللّه لقد هممنا بتركها ، فزيّنها لنا قولك :
ونشربها فتتركنا ملوكا * . . . البيت
فقال : واللّه لقد قلتها في الجاهلية ، وما شربتها منذ أسلمت .
ولذلك قيل : إنّ بعض هذه القصيدة ، قالها في الجاهلية ، وقال آخرها في الإسلام .
هامش
( 1 ) هو أبو تمام الطائي . والبيت من قصيدة في ديوانه ص 268 يمدح بها مالك بن طوق التغلبي .
( 2 ) في طبعة بولاق : " بالملام عليه " . ولقد أثبتنا رواية النسخة الشنقيطية .