قال ابن هشام : قالها حسّان قبل يوم الفتح . ويروى : « لساني صارم لا عتب فيه » بالتاء . وبلغني عن الزّهريّ أنه قال : لمّا رأى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم النساء يلطّمن الخيل بالخمر ، تبسّم إلى أبي بكر . انتهى .
وقوله : « عفت ذات الأصابع » . . إلخ ، « عفت » : بمعنى : درست .
و « ذات الأصابع » : موضع بالشام .
و « الجواء » ، بكسر الجيم كذلك . قال السهيلي : وبالجواء كان منزل الحارث ابن أبي شمر . وكان حسّان كثيرا ما يرد على ملوك غسّان بالشام ، يمدحهم ، فلذلك يذكر هذه المنازل . وعذراء ، قال السكري في « شرح ديوانه » : قرية على بريد من دمشق ، ويها قتل معاوية حجر بن عديّ وأصحابه .
وقوله : « ديار من بني الحسحاس » ، بمهملات ، قال السكري : الحسحاس بن مالك بن عديّ بن النجار .
وقال السّهيلي : بنو الحسحاس حيّ من بني أسد . قال السكري : والرّوامس :
الرياح التي ترمس الآثار وتغطّيها .
وقال السهيلي : يعني بالسّماء المطر . والسماء لفظ مشترك يقع على المطر ، وعلى السماء التي هي السقف . ولم نعلم ذلك من هذا البيت ونحوه ولا من قوله « 1 » :
( الوافر )
إذا سقط السّماء بأرض قوم * رعيناه وإن كانوا غضابا
لأنّه يحتمل أن يريد مطر السماء ، فحذف المضاف ، ولكن إنّما عرفناه من قولهم في جمعه : سميّ وأسمية ، وهم يقولون في جمع السّماء سماوات ، فعلمنا أنّه اسم مشترك بين شيئين .
وقوله : « وكانت لا يزال بها » . . إلخ ، خلال ظرف بمعنى بين ، خبر مقدّم . ونعم :
مبتدأ مؤخّر . قال السّهيليّ : النّعم : الإبل ، فإذا قيل : الأنعام دخل فيها البقر والغنم .
هامش
( 1 ) البيت لمعاوية بن مالك - معود الحكماء في الأصمعيات ص 359 ؛ ولسان العرب ( سما ) ؛ والمفضليات ص 214 ؛ وهو للفرزدق في تاج العروس ( سما ) . وهو بلا نسبة في ديوان الأدب 4 / 47 ؛ والمخصص 7 / 195 ، 16 / 30 ؛ ومقاييس اللغة 3 / 98 .
وذكر محقق طبعة هارون في حاشية 9 / 233 أن البيت لجرير ص 17 . ولم نجده في ديوانه فلعله سهى .