وقوله : « عدمنا خيلنا » . . . إلخ ، « النقع » : الغبار . و « كداء » ، بالفتح والمد : الثّنيّة التي في أصلها مقبرة مكة ، ومنها دخل الزّبير يومئذ ، ودخل النبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم من شعب أذاخر .
وقوله : « يبارين الأسنّة » . . . إلخ ، مباراتها الأسنّة : أن يضجع الرجل رمحه ، فكان الفرس يركض ليسبق السّنان .
و « المصغيات » : الموائل المنحرفات المطعن . و « الأسل » : الرّماح . ورواية ابن هشام : « ينازعن الأعنّة مصغيات » .
وقوله : « تظلّ جيادنا » . . . إلخ ، « المتمطّرات » : الخوارج من جمهور الخيل . قال ابن دريد في « الجمهرة » : كان الخليل يروي : « يطلّمهنّ بالخمر النّساء » ، وينكر يلطّمهنّ ، ويجعله بمعنى ينفضن النساء بخمرهنّ ما عليهنّ من غبار أو نحو ذلك « 1 » . قال : والطّلم : ضربك خبزة الملّة بيدك لتنفض ما عليها من الرّماد .
والطّلمة : الخبزة .
وقوله : « فنحكم بالقوافي » ، أحكمه : كفّه ومنعه . ومنه سمّي القاضي حاكما ، لأنّه يمنع الناس من الظّلم .
قال جرير « 2 » : ( الكامل )
أبني حنيفة أحكموا سفهاءكم * إنّي أخاف عليكم أن أغضبا
وقوله : « ألا أبلغ أبا سفيان عنّي » . . . إلخ ، « المغلغلة » : الرسالة الذاهبة إلى كلّ بلد ، من تغلغل ، إذ ذهب .
وروى غير ابن هشام مصراعه الثاني كذا :
* فأنت مجوّف نخب هواء *
هامش
( 1 ) في حاشية طبعة هارون 9 / 235 : " الكلام بعد - يلطمهن - إلى هنا لم يرد في نسخة الجمهرة المطبوعة . انظر الجمهرة 3 : 116 . ولكنه في نقل الروض الأنف 2 : 281 وفيه : ينفض النساء ، بدل ، ينفضن النساء التي وردت على لغة أكلوني البراغيث " .
( 2 ) البيت لجرير في ديوانه ص 466 ؛ وأساس البلاغة ( حكم ) ؛ وتاج العروس ( حكم ) ؛ وتهذيب اللغة 4 / 112 ؛ ولسان العرب ( حكم ) ؛ ومجمل اللغة 2 / 94 ؛ ومقاييس اللغة 2 / 91 . وهو بلا نسبة في كتاب العين 3 / 67 .