* على كان المسوّمة العراب * البيت
كان فيه زائدة . وعند هذا القائل دلالتها على الزمان يستدعي كونها ناقصة .
الثاني : مذهب السيرافي ، قال : لسنا نعني أن دخولها كخروجها في كلّ معنى ، وإنما نعني بذلك أنها ليس لها عمل ، ولا هي لوقوع شيء مذكور ، ولكنّها دالّة على الزمان الماضي « 1 » وفاعلها مصدرها ، وذلك كقولك : زيد كان قائم ، تريد كان ذلك الكون ، وقد دلّت على الزمان الماضي ، ولو خلا منها الكلام لوجب أن يكون ذلك في الحال .
وقول الشاعر :
* على كان المسوّمة العراب *
كان ذلك الكون . وإذا قدّر هذا التقدير كانت كان واقعة لوقوع شيء مذكور ، وهو ذلك الكون .
ثالثها : قال ابن يعيش : ذهب قوم إلى أنّ « كان » زيدت على وجهين :
أحدهما : أن تلغى عن العمل مع بقاء معناها ، والآخر : أن تلغى عن العمل والمعنى معا . وإنما تدخل لضرب من التأكيد .
والأول نحو قولهم : ما كان أحسن زيدا ، المراد أنّ ذلك كان فيما مضى ، مع إلغائها عن العمل ، ومعناه ما أحسن زيدا أمس ، فهي في ذلك بمنزلة ظننت ، إذا ألغيت بطل عملها لا غير ، نحو قولك : زيد ظننت منطلق . ألا ترى أنّ المراد : في ظنّي .
وأما الثاني فنحو قوله :
* على كان المسوّمة العراب *
ومنه قوله تعالى « 2 » : «
كَيْفَ نُكَلِّمُ مَنْ كانَ فِي الْمَهْدِ صَبِيًّا
» . ولو أريد فيها المضيّ
هامش
( 1 ) قوله : " وفاعلها مصدرها . . . على الزمان الماضي " . ساقط من النسخة الشنقيطية .
( 2 ) سورة مريم : 19 / 29 .