على الزّمان الماضي ، نحو قول الفرزدق « 1 » : ( الكامل )
* في الجاهليّة كان والإسلام *
وقول الآخر ، أنشده الفارسيّ « 2 » : ( البسيط )
في غرف الجنّة العليا التي وجبت * لهم هناك بسعي كان مشكور
يريد : بسعي مشكور ، وقوله الآخر ، أنشده الفراء :
* على كان المسوّمة العراب *
وقول غيلان بن حريث « 3 » : ( الرجز )
* إلى كناس كان مستعيده *
يريد : إلى كناس مستعيده . وقول امرئ القيس ، في الصحيح من القولين « 4 » :
( الطويل )
أرى أمّ عمرو دمعها قد تحدّرا * بكاء على عمرو وما كان أصبرا
يريد : وما أصبر ، أي : وما أصبرها .
وقد تزاد في سعة الكلام ، ومنه قول قيس بن غالب البدريّ « 5 » : « ولدت فاطمة بنت الخرشب الكلمة من عبس ، لم يوجد كان مثلهم » . إلّا أنّ ذلك لا يحسن إلّا في الشعر .
وإنما أوردت زيادتها في فعل دون زيادة الجملة لأنها في حال زيادتها غير مسندة
هامش
( 1 ) هو للفرزدق ، وسيمر قريبا ، فهو الشاهد رقم / 729 / .
( 2 ) البيت للفرزدق في ديوانه ص 265 ؛ وشرح أبيات المغني 5 / 338 ؛ وكتاب الضرائر ص 77 . وهو بلا نسبة في شرح الأشموني 1 / 117 .
( 3 ) في حاشية طبعة هارون 9 / 211 : " مجاز القرآن 2 : 7 . ونسب في مجاز القرآن 2 : 140 إلى العجاج " .
( 4 ) البيت لامرئ القيس في ديوانه ص 69 ؛ والمقاصد النحوية 3 / 668 . وهو بلا نسبة في شرح ابن عقيل ص 447 .
( 5 ) لم نتعرف على صاحب القول هذا ، والنص موجود في جمهرة أنساب العرب ص 250 بدون سند .