فقلقت أنساعها « 1 » . وشبّهها بسرعة القطا التي فارقت فراخها لتحمل إليها الماء فتسقيها ، فهو أسرع لطيرانها .
ودلّ كلام الشاعر على أنه أراد : يريهم سهيلا من آخر الليل ، لأنّ القطا إنّما تصير ، كما ذكر في الصّيف . وطلوع سهيل بالحجاز يكون عند فتور الحرّ ، في عشري آب « 2 » من شهور الروم .
وقوله : « والمطيّ كأنّها » حال من فاعل تجري في البيت المتقدّم ، على الرواية الأولى ، وصاحب الحال في الرواية الثانية ضمير الجمع في أريهم سهيلا . والعامل أرى ، كقولك : جئتك والشمس طالعة .
وقوله : « قد كانت » . . . إلخ ، حال من القطا ، والعامل ما في كان من معنى التّشبيه . و « فراخا » خبر مقدّم لكان ، و « بيوضها » اسمها المؤخر .
وابن أحمر شاعر إسلاميّ مخضرم ، تقدّمت ترجمته في الشاهد الستين بعد الأربعمائة « 3 » .
* * * وأنشد بعده ، وهو الشاهد الثامن والعشرون بعد السبعمائة « 4 » : ( الوافر )
728 - سراة بني أبي بكر تسامى * على كان المسوّمة العراب
هامش
( 1 ) في طبعة بولاق : " فقلقلت " . وهو تصحيف صوابه من النسخة الشنقيطية .
( 2 ) في طبعة بولاق : " عشر آب " . وهو تصحيف لأن المراد في العشرين من آب .
( 3 ) الخزانة الجزء السادس ص 241 .
( 4 ) البيت بلا نسبة في الأزهية ص 187 ؛ وأسرار العربية ص 136 ؛ والأشباه والنظائر 4 / 303 ؛ وأوضح المسالك 1 / 257 ؛ وتخليص الشواهد ص 252 ؛ والدرر 2 / 79 ؛ ورصف المباني ص 140 ، 141 ، 217 ، 255 ؛ وشرح أبيات المغني للبغدادي 4 / 131 ؛ وشرح الأشموني 1 / 118 ؛ وشرح التصريح 1 / 192 ؛ وشرح ابن عقيل ص 147 ؛ وشرح المفصل 7 / 98 ؛ ولسان العرب ( كون ) ؛ واللمع في العربية ص 122 ؛ والمقاصد النحوية 2 / 41 ؛ وهمع الهوامع 1 / 120 .