والبيت من أبيات لابن أحمر ، وهي « 1 » :
لعمري لئن حلّت قتيبة بلدة * شديدا بمال المقحمين عضيضها
فللّه عينا أمّ فرع وعبرة * ترقرقها في عينها أو تفيضها
ألا ليت شعري هل أبيتنّ ليلة * صحيح السّرى والعيس تجري غروضها
بتيهاء قفر والمطيّ كأنّها * قطا الحزن قد كانت فراخا بيوضها
وفي شرحها : « قتيبة » : بطن من باهلة . و « المقحمون » : الذين أقحمتهم السّنة ، وهي القحمة بالضم ، أي : القحط .
و « عضيضها » : عضّها . و « صحيح السّرى » ، أي : غير جائر عن القصد ، فيكون أسرع لقصده لصحّة سراه . فتمنّى أن يصحّ سراه ، ويستقيم ليعجل إلى مقصده .
و « غروضها » : أنساعها . أي : إنّها قد أضمرت حتّى قد كانت ، أي : قد صارت . « بيوضها » : جمع البيض . انتهى .
ومعنى البيت أنّ المطيّ براها السّير ، وحملها على المتاعب ، حتّى صارت كالفراخ في الضّعف والهزال ، بعد ما كانت قويّة سمانا كالدّجاج البيوض ، بإضافة الفراخ إليها . انتهى .
وهذا كلام من لم يقف على الرواية . والتي في عامة نسخ شعره :
أريهم سهيلا والمطيّ كأنّها * قطا الحزن . . . إلخ
قال شارحه : قوله « أريهم سهيلا » ، يعني أصحابه ، وإن لم يجر له ذكر ، لدلالة الحال عليه ، أي : يريهم مطلعه الذي ببلاد أحبابه « 2 » التي يقصدها ، فهو يتمنّى أن يصحّ سراه إلى مقصده ، ليريهم مطلع سهيل ببلاد أحبابه ، وتكون « 3 » المطيّ على الحال التي وصفها من قلق غروضها وأنساعها . لحثّه إيّاها على السّرى الذي أهزلها « 4 »
هامش
( 1 ) الأبيات لعمرو بن أحمر الباهلي في ديوانه ص 118 - 119 .
( 2 ) قوله : " أحبابه التي يقصدها . . . ببلاد أحبابه " ساقط من النسخة الشنقيطية .
( 3 ) في النسخة الشنقيطية : " وتقول " . وهو تصحيف صوابه من طبعة بولاق .
( 4 ) في النسخة الشنقيطية : " التي هزلتها " . والسرى تذكر وتؤنث .